تمكنت مصالح الأمن الوطني، بتنسيق مع عناصر الجمارك، من توجيه ضربة جديدة لشبكات التهريب الدولي للمخدرات، بعدما نجحت في إحباط محاولة لتهريب شحنة ضخمة من مخدر الكوكايين، بلغت 971 كيلوغراماً، وذلك خلال عملية أمنية نفذت زوال الثلاثاء 3 نونبر 2026 بميناء طنجة المتوسط.
وجاء اكتشاف هذه الشحنة خلال عمليات المراقبة والتفتيش المشتركة التي تباشرها المصالح الأمنية والجمركية بالميناء، حيث قادت إجراءات المراقبة إلى العثور على صفائح من الكوكايين مخبأة داخل حاوية مخصصة للتبريد، كانت محملة على متن باخرة ترفع علم إحدى دول أمريكا اللاتينية.
وكشفت المعطيات الأولية المرتبطة بالتحقيق أن الحاوية المشبوهة انطلقت من أحد الموانئ البرازيلية، وكانت في طريقها إلى ميناء بغرب إفريقيا، وهو ما يرجح وجود مسار دولي تستغله شبكات متخصصة في نقل المخدرات عبر الشحن البحري.
وفي أعقاب هذه العملية، فتحت المصلحة الولائية للشرطة القضائية بطنجة بحثاً قضائياً تحت إشراف النيابة العامة المختصة، بهدف تحديد كافة الامتدادات المحتملة لهذه العملية، والكشف عن هوية المتورطين والجهات التي تقف وراء تنظيمها.
كما دخل المكتب المركزي الوطني «أنتربول الرباط»، التابع للمديرية العامة للأمن الوطني، على خط القضية، من خلال مباشرة إجراءات التنسيق والتعاون الأمني الدولي، لتتبع مسار الشحنة وتحديد الشبكة الإجرامية العابرة للحدود التي تقف وراء محاولة التهريب.
وتسلط هذه العملية الضوء مجدداً على أهمية المراقبة الأمنية والجمركية بميناء طنجة المتوسط، باعتباره أحد أبرز الممرات البحرية التجارية، في مواجهة محاولات استغلال حركة النقل الدولي لتمرير شحنات المخدرات نحو الأسواق الإفريقية والدولية.






