لم ينس إسماعيل الصيباري الطريق الطويل الذي قطعه قبل أن يصبح أحد أبرز نجوم المنتخب المغربي في نهائيات كأس العالم 2026، إذ استعاد اللاعب ذكريات طفولة صعبة طبعها صراع مع إعاقة في المشي، قبل أن تتحول تلك المعاناة إلى قصة نجاح وإصرار انتهت بتحقيق حلم تمثيل “أسود الأطلس” في أكبر محفل كروي.
وفي حوار مع قناة الاتحاد الدولي لكرة القدم، أكد الصيباري أن عشقه لكرة القدم بدأ منذ سنواته الأولى، مشيراً إلى أن ارتداء القميص الوطني والمشاركة في كأس العالم كانا هدفاً رافقه منذ الصغر. وقال إن شعوره اليوم لا يوصف، بعدما أصبح يعيش الحلم الذي طالما تمناه، معرباً عن امتنانه لله على ما وصل إليه.
وتوقف الدولي المغربي عند مشوار المنتخب في البطولة، معتبراً أن التأهل إلى الدور الثاني جاء ثمرة عمل جماعي وتضحيات كبيرة من جميع اللاعبين، مؤكداً أن تسجيله في ثلاث مباريات متتالية خلال دور المجموعات يبقى إنجازاً يكتسب قيمة أكبر لأنه تزامن مع عبور المغرب إلى الأدوار الإقصائية.
وكشف الصيباري عن جانب مؤثر من حياته، حين أوضح أنه عانى في طفولته من تشوه على مستوى القدمين، ما فرض عليه ارتداء جهاز طبي بشكل دائم، حتى أثناء النوم، وهي مرحلة وصفها بالصعبة، خاصة بالنسبة لوالدته التي كانت تسهر على رعايته وتحتضنه حتى يتمكن من النوم. وأكد أن الفضل في تجاوزه تلك المحنة يعود، بعد الله، إلى تضحيات والدته ودعم أسرته المستمر.
وأشار لاعب المنتخب الوطني إلى أن والديه غرسا فيه منذ الصغر ثقافة الصبر وعدم الاستسلام، وهو ما ساعده على تجاوز العقبات التي واجهها في مسيرته، مبرزاً أن الثقة بالنفس والعمل الجاد والإيمان كانت مفاتيح وصوله إلى هذا المستوى، إلى جانب اللعب وسط مجموعة متميزة من اللاعبين.
وختم الصيباري حديثه بالتأكيد على اعتزازه الكبير بحمل قميص المنتخب المغربي، معتبراً أن تمثيل بلاده في كأس العالم يعد تتويجاً لحلم طفولي طال انتظاره، ومناسبة يشعر فيها بالفخر والامتنان في كل مرة يدخل فيها أرضية الملعب للدفاع عن ألوان المغرب.








































