دخل المنتخب المغربي مرحلة حساسة للغاية قبل انطلاق نهائيات كأس العالم، بعدما فرضت الإصابات نفسها كأبرز هاجس يؤرق الناخب الوطني محمد وهبي وطاقمه التقني، في وقت كان التركيز منصبًا على وضع اللمسات الأخيرة استعدادًا للمواجهة الافتتاحية أمام المنتخب البرازيلي.
الاجتماع الطارئ الذي عقده وهبي مع مسؤولي الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم يعكس حجم القلق داخل محيط “أسود الأطلس”، خصوصًا مع الغموض الذي يحيط بالحالة الصحية لبعض الركائز الأساسية في التشكيلة الوطنية.
ويبدو ملف نايف أكرد الأكثر تعقيدًا، بعدما أصبحت مشاركته أمام البرازيل مهددة بشكل واضح. فالمدافع المغربي يعتبر عنصرًا أساسيًا في المنظومة الدفاعية، وغيابه المحتمل قد يفرض على الطاقم التقني إعادة ترتيب أوراقه قبل ضربة البداية.
وبين خيار الانتظار إلى حين تحسن حالته، أو تعويضه بلاعب جاهز بدنيًا، يجد وهبي نفسه أمام قرار دقيق قد تكون له انعكاسات مباشرة على مشوار المنتخب في البطولة.
وفي الجانب الهجومي، يواصل الطاقم الطبي متابعة وضعية عبد الصمد الزلزولي، في انتظار التقرير النهائي الذي سيحسم مستقبله مع المنتخب خلال كأس العالم.
وتُدرك الإدارة التقنية أهمية اللاعب، بالنظر إلى ما يقدمه من حلول هجومية وسرعة في بناء المرتدات، غير أن عامل الجاهزية البدنية يبقى حاسمًا في مثل هذه المنافسات الكبرى.
أما نصير مزراوي، فرغم الإصابة التي تعرض لها، فإن المؤشرات القادمة من داخل المنتخب تؤكد تمسك محمد وهبي باستمراره ضمن المجموعة، حتى لو غاب عن المباراة الأولى.
ويعكس هذا القرار القيمة الكبيرة التي يمثلها اللاعب، سواء من الناحية التقنية أو على مستوى الخبرة والتوازن داخل المجموعة.
وتؤكد هذه التطورات أن المنتخب المغربي يخوض سباقًا حقيقيًا مع الزمن قبل انطلاق المونديال، وسط رغبة كبيرة في الحفاظ على استقرار المجموعة وضمان حضور العناصر الأكثر جاهزية.
وبين حسابات الحذر والطموح، يبقى الرهان الأكبر هو دخول المنافسة بأقل الخسائر الممكنة، خاصة أن البداية القوية قد تشكل مفتاحًا لعبور دور المجموعات وتحقيق مشاركة مشرّفة جديدة لكرة القدم المغربية.









































