أثار إلغاء الرحلات البحرية المبرمجة بين ميناء موتريل الإسباني ومدينة الحسيمة خلال الأسبوع الجاري موجة من الاستياء والانتقادات، وسط مطالب بتوضيح أسباب هذه الاضطرابات وضمان استمرارية هذا الخط البحري، بالنظر إلى أهميته بالنسبة لأفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج، خاصة المنحدرين من منطقة الريف، وذلك بالتزامن مع ذروة عملية “مرحبا” الخاصة بعودة مغاربة العالم إلى أرض الوطن.
وفي هذا السياق، عبرت جمعية “أسوريف” عن استنكارها لما وصفته بـ”تكرار إلغاء الرحلات البحرية” الرابطة بين ميناء موتريل والحسيمة، معتبرة أن هذه الاضطرابات تلحق أضرارا مباشرة بأفراد الجالية المغربية، ولا سيما المنحدرين من منطقة الريف، داعية شركة “أرماس” إلى تقديم توضيحات بشأن أسباب الإلغاءات واتخاذ تدابير عاجلة لضمان استمرارية هذا الخط البحري.
وأوضحت الجمعية، في بيان، أن جميع الرحلات المبرمجة على هذا الخط خلال الفترة الممتدة من 7 إلى 13 يوليوز الجاري تم إلغاؤها، مشيرة إلى استمرار الغموض بشأن مصير الرحلات اللاحقة، في ظل غياب أي ضمانات تحول دون تسجيل إلغاءات جديدة خلال الأيام المقبلة.
واعتبرت الهيئة أن هذه التطورات وضعت آلاف المسافرين في وضعية صعبة، خصوصا أن العديد منهم استكملوا منذ أشهر مختلف الترتيبات المرتبطة بعطلتهم الصيفية، من حجز تذاكر السفر وأماكن الإقامة إلى تنظيم زياراتهم العائلية، قبل أن يفاجؤوا بإلغاء الرحلات واضطرارهم إلى تغيير برامج تنقلهم.
وأضافت الجمعية أن عددا من المسافرين اضطروا إلى اللجوء إلى موانئ بديلة، الأمر الذي يفرض عليهم قطع مسافات أطول وتحمل تكاليف إضافية واستغراق وقت أكبر للوصول إلى وجهاتهم، بدلا من الاستفادة من الربط البحري المباشر مع ميناء الحسيمة.
وأشارت إلى أن الخط البحري الرابط بين موتريل والحسيمة يشتغل خلال الموسم الصيفي فقط، معتبرة أن توقفه في هذه الفترة، التي تعرف ذروة تنقل أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج، يثير تساؤلات بشأن استمرارية هذا الربط البحري في وقت ترتفع فيه الحاجة إليه.
ودعت “أسوريف” شركة “أرماس” إلى اعتماد تواصل أكثر وضوحا وشفافية مع المسافرين، من خلال الكشف عن أسباب إلغاء الرحلات والعمل على إيجاد حلول عملية وسريعة تضمن استئناف الخدمة والحفاظ على انتظام هذا الخط البحري، الذي يشكل وسيلة نقل أساسية تربط منطقة الريف بأفراد الجالية المغربية المقيمة بأوروبا.
وفي المقابل، لم تصدر شركة “أرماس”، إلى حدود إعداد هذا التقرير، أي توضيح رسمي بشأن أسباب إلغاء الرحلات المبرمجة على الخط البحري الرابط بين ميناء موتريل الإسباني وميناء الحسيمة، رغم تزامن هذه الاضطرابات مع ذروة عملية “مرحبا”.
وامتد النقاش إلى المؤسسة التشريعية، بعدما وجه النائب البرلماني عن الفريق الاشتراكي – المعارضة الاتحادية، عبد الحق أمغار، سؤالا كتابيا إلى وزير النقل واللوجيستيك، طالب فيه بالكشف عن أسباب عدم برمجة رحلات بحرية مباشرة بين ميناء الحسيمة والموانئ الإسبانية خلال عملية “مرحبا”، داعيا إلى اتخاذ إجراءات لإعادة هذا الخط البحري.
وأكد أمغار أن تعزيز الربط البحري بين المغرب وإسبانيا يشكل ركيزة أساسية لتيسير تنقل أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج، وإنعاش الحركة الاقتصادية والسياحية، فضلا عن انسجامه مع التوجيهات الملكية الرامية إلى العناية بمغاربة العالم وتعزيز ارتباطهم بوطنهم.
واعتبر أن استمرار غياب الخط البحري المباشر ينعكس سلبا على أوضاع أفراد الجالية وعلى الدينامية الاقتصادية والسياحية بإقليم الحسيمة، مطالبا الوزارة الوصية باتخاذ تدابير عملية لإعادة هذا الربط البحري وتحديد آجال زمنية واضحة لتنزيلها، بما يضمن تحسين ظروف تنقل أفراد الجالية ودعم التنمية المحلية بالمنطقة.





































