يستعد البرلمان الأوروبي لمناقشة تطورات اتفاق الشراكة التجارية والفلاحية الذي يجمع الاتحاد الأوروبي بـ المغرب، وذلك خلال اجتماع مرتقب للجنة لجنة الزراعة والتنمية القروية بالبرلمان الأوروبي يوم 18 مارس الجاري، وفق ما ورد في مشروع جدول أعمال اللجنة.
ومن المنتظر أن يجري أعضاء اللجنة تبادلاً للآراء مع ممثلين عن المفوضية الأوروبية حول الوضع الحالي للاتفاق، الذي يعد أحد الأطر الرئيسية المنظمة للعلاقات الاقتصادية والتجارية بين بروكسل والرباط، خصوصاً في المجال الفلاحي.
وسيتيح هذا اللقاء للنواب الأوروبيين فرصة تقييم مدى تقدم تنفيذ الاتفاق واستعراض مختلف مجالات التعاون التي يشملها، في وقت يُعد فيه المغرب من أبرز الشركاء الزراعيين للاتحاد الأوروبي في منطقة البحر الأبيض المتوسط.
وكانت المفوضية الأوروبية قد أكدت في وقت سابق أن الاتفاق الفلاحي المعدل من شأنه تعزيز شراكة طويلة الأمد بين الجانبين، مع توسيع نطاق المعاملة التعريفية التفضيلية ليشمل أيضاً الأقاليم الجنوبية للمملكة.
وبحسب المفوضية، فقد دخل الاتفاق حيز التنفيذ بشكل مؤقت ابتداءً من 3 أكتوبر 2025، بهدف ضمان الاستمرارية والأمن القانوني للفاعلين الاقتصاديين.
كما شددت على ضرورة أن تشير وثائق إثبات المنشأ ووضع علامات المنتجات بوضوح إلى جهات الإنتاج، بما في ذلك:
-
جهة العيون الساقية الحمراء
-
جهة الداخلة وادي الذهب
مع التأكيد على أن المزايا التجارية يجب أن تصل فعلياً إلى المستفيدين المعنيين في هذه المناطق.
وكان البرلمان الأوروبي قد شهد خلال نوفمبر 2025 تصويتاً حساساً حول تعديلات كانت تهدف إلى تغيير صفة منشأ المنتجات القادمة من الأقاليم الجنوبية للمغرب.
وفشل المقترح بفارق صوت واحد فقط عن النصاب المطلوب لاعتماده، إذ حصل على 359 صوتاً بينما يتطلب اعتماده 360 صوتاً.
وقد اعتُبر هذا التصويت بمثابة تأكيد على اعتماد الصيغة التي أقرتها المفوضية الأوروبية، والتي تُدرج جهتي العيون الساقية الحمراء والداخلة وادي الذهب ضمن العلامات المعترف بها في المبادلات التجارية مع الاتحاد الأوروبي.
ولم تنجح الضغوط التي قادتها جبهة البوليساريو بدعم من الجزائر وبعض الأطراف داخل اليسار الراديكالي في البرلمان الأوروبي في تمرير التعديلات.
فقد عارضها 188 نائباً أوروبياً، بينما امتنع 76 نائباً عن التصويت، ما أدى إلى إسقاط المقترح ومنع اعتماد تسمية “الصحراء الغربية”على المنتجات المغربية الموجهة إلى السوق الأوروبية.
ويأتي النقاش المرتقب في وقت يسعى فيه الطرفان إلى تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري وتطوير العلاقات الثنائية نحو اتفاق شراكة استراتيجية أوسع خلال السنوات المقبلة.









































