أكد الدكتور إدريس الأزمي الإدريسي، النائب الأول للأمين العام لحزب العدالة والتنمية المغربي، أن اللقاء الذي جمع وزير الداخلية بتسعة أحزاب ممثلة في البرلمان، السبت الماضي، يشكل «خطوة إيجابية» في اتجاه تجديد الثقة في المؤسسات وتعزيز المسار الديمقراطي في أفق الانتخابات التشريعية والبلدية المرتقبة سنة 2026.
وقال الأزمي، في إحاطة قدمها أمام الأمانة العامة لحزبه، إن وزير الداخلية أبدى، من خلال كلمة مكتوبة، «إرادة سياسية واضحة» لضمان انتخابات نزيهة تستمد مشروعيتها من الإرادة الشعبية، مشدداً على التزام الحكومة بتخليق العملية الانتخابية ومحاربة الفساد السياسي.
ووفق المسؤول الحزبي، فقد تركز النقاش حول سبعة محاور رئيسية، أبرزها: تحيين اللوائح الانتخابية، ومحاربة الاستعمال غير المشروع للمال السياسي، وتحفيز المشاركة السياسية، وتعزيز حضور النساء والشباب، فضلاً عن وضع جدول زمني واضح لسير العملية الانتخابية.
واعتبر الأزمي أن الخطاب الملكي الأخير بمناسبة عيد العرش «رسم أجندة واضحة للإصلاح السياسي، ودعا إلى ضخ نفس ديمقراطي جديد»، داعياً إلى احترام هذا التوجيه في كل المشاورات الجارية.
كما أشار إلى أن حزب العدالة والتنمية عبّر خلال الاجتماع عن انشغالاته بخصوص صورة العمل السياسي، التي اعتبرها «مشوَّهة نتيجة ممارسات غير قانونية وغير أخلاقية»، مشدداً على أن «ترميم هذه الصورة لن يكون إلا عبر ضمان شفافيات الاستحقاقات المقبلة ومحاسبة المتورطين في التجاوزات».
وفي سياق متصل، أوضح الأزمي أن اللقاء السياسي مع وزير الداخلية «يكتسي أهمية خاصة» بالنظر إلى السياق الإقليمي والدولي، مشيراً إلى أن المملكة مقبلة على محطات استراتيجية، من بينها احتضان كأس العالم 2030، مما يستدعي «تعزيز المسار الديمقراطي وتقوية مؤسسات الوساطة السياسية».
وختم الأزمي بالإشارة إلى أن نهاية شهر غشت الجاري تمثل آخر أجل لتقديم مقترحات الأحزاب حول التعديلات القانونية المرتقبة، على أن تُعقد مشاورات ثنائية خلال شتنبر المقبل، تمهيداً لعرض مشاريع القوانين على البرلمان خلال دورة أكتوبر.










































