عبّر حزب الأصالة والمعاصرة عن دعمه الكامل للنائب البرلماني أحمد التويزي، مؤكداً تمسكه بمبدأ الحصانة البرلمانية وحق ممثلي الأمة في أداء مهامهم الرقابية، وذلك عقب الجدل الذي أثارته تصريحات التويزي حول ما وصفه بـ“طحن الورق مع الدقيق المدعم”.
وأعرب الحزب، في بيان رسمي، عن “قلقه العميق إزاء التداعيات الإعلامية والسياسية والقضائية” التي رافقت تصريحات النائب البرلماني، مشيراً إلى أن مداخلة التويزي جاءت في إطار ممارسة دوره الرقابي الطبيعي داخل المؤسسة التشريعية، خاصة فيما يتعلق بملف الدعم الموجه للدقيق المدعم وحماية المال العام.
وأكد البيان أن “ردود الفعل الصادرة عن بعض الجهات المعنية بملفات الفساد لن تثني برلمانيي الحزب عن أداء واجبهم الدستوري في الدفاع عن مصالح المواطنين ومحاربة الفساد”، مشدداً على أن السيادة الوطنية تُمارس عبر ممثلي الأمة المنتخبين ديمقراطياً، وأن بناء دولة المؤسسات مسؤولية مشتركة بين الأفراد والمؤسسات.
كما دعا الحزب إلى احترام مبدأ فصل السلط واستقلالية القضاء، مؤكداً تقديره للجهود التي تبذلها السلطة القضائية في حماية الحقوق والحريات وتطبيق القانون، مع التأكيد في الوقت ذاته على ضرورة الالتزام بمقتضيات الفصل 64 من الدستور، الذي يمنع متابعة أي عضو من أعضاء البرلمان أو اعتقاله بسبب آرائه داخل قبة البرلمان، باستثناء الحالات المنصوص عليها دستورياً.
وكان الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالرباط قد أعلن، يوم 30 أكتوبر، عن فتح بحث قضائي حول تصريحات التويزي، وكلف الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بإجراء التحريات اللازمة لتوضيح ملابسات القضية، وذلك عقب الجدل الذي أثارته العبارة التي استخدمها البرلماني حول “طحن الورق مع الدقيق”.
وفي وقت لاحق، أوضح التويزي أن تصريحه لم يكن حرفياً، بل كان تعبيراً مجازياً يقصد به التلاعب في الوثائق والفواتير الخاصة بالدقيق المدعم، نافياً وجود أي علاقة فعلية بين كلامه ومزج مواد غير صالحة بالمواد الغذائية، مضيفاً أن “الحديث عن طحن الورق فعلياً أمر غير منطقي اقتصادياً، لأن سعر الورق أغلى من سعر الدقيق”.










































