في خطوة غير مسبوقة على المستوى العربي، أعلنت دولة الإمارات العربية المتحدة اعتماد حد أدنى لسن استخدام منصات التواصل الاجتماعي، محددة إياه في 15 عاما، في إطار توجه يهدف إلى تعزيز حماية الأطفال من المخاطر الرقمية المتزايدة.
ويقضي القرار الجديد بمنع الأطفال الذين تقل أعمارهم عن 15 سنة من إنشاء أو استخدام حسابات شخصية على منصات التواصل الاجتماعي، مع تقييد وصولهم إلى مختلف الخصائص والخدمات التي توفرها هذه المنصات، في محاولة للحد من التأثيرات السلبية المحتملة للاستخدام المبكر للفضاء الرقمي.
وتصبح الإمارات بذلك أول دولة عربية تعتمد هذا النوع من الإجراءات التنظيمية بشكل رسمي، لتنضم إلى توجه عالمي متنامٍ يهدف إلى وضع ضوابط أكثر صرامة على ولوج القاصرين إلى شبكات التواصل الاجتماعي.
ويأتي القرار الإماراتي في سياق دولي يشهد تشديدا متزايدا على استخدام الأطفال للمنصات الرقمية، حيث أعلنت المملكة المتحدة مؤخرا تطبيق إجراءات تمنع الأطفال دون 16 سنة من استعمال بعض منصات التواصل الاجتماعي، كما تسير دول أخرى في الاتجاه نفسه، من بينها فرنساوإسبانيا وأستراليا.
ويستند هذا التوجه إلى تنامي المخاوف المرتبطة بالتأثيرات النفسية والاجتماعية للاستخدام المفرط لوسائل التواصل الاجتماعي على الأطفال والمراهقين، خاصة ما يتعلق بالإدمان الرقمي، والتعرض للمحتويات غير الملائمة، والتنمر الإلكتروني، إضافة إلى التأثير على الصحة النفسية والتحصيل الدراسي.
ويرى متابعون أن القرار الإماراتي قد يفتح الباب أمام نقاش أوسع داخل العالم العربي حول سبل حماية الأطفال في البيئة الرقمية، في ظل التوسع الكبير لاستخدام الهواتف الذكية ومنصات التواصل الاجتماعي بين الفئات العمرية الصغيرة.









































