يتجه حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية إلى حسم موقفه من المشاركة في الحكومة المقبلة، من خلال اجتماع مجلسه الوطني المرتقب يوم السبت 10 أكتوبر 2026، في محطة ينتظر أن تمنح المكتب السياسي للحزب الضوء الأخضر لاتخاذ القرار النهائي بشأن الدخول إلى الأغلبية الحكومية.
ويأتي انعقاد المجلس الوطني في ظل استمرار مشاورات تشكيل الحكومة التي تقودها فاطمة الزهراء المنصوري، بعدما أجرت جولتين من اللقاءات مع الأحزاب السياسية، وسط تبلور تدريجي لخريطة التحالفات والخيارات المطروحة أمام رئيسة الحكومة المعينة.
وبحسب معطيات متطابقة من داخل المكتب السياسي للحزب، فإن تأخر عقد المجلس الوطني يعود إلى عدم تلقي الاتحاد الاشتراكي عرضاً خلال الجولة الأولى من المشاورات، قبل أن يتلقى عرضاً خلال الجولة الثانية التي جرت الاثنين 5 أكتوبر.
وتفيد المعطيات التي جرى تداولها داخل المكتب السياسي خلال اجتماعه الأخير بأن التحالف الحكومي المرتقب، في صيغته الحالية، قد يضم أحزاب الكتلة، أي الاستقلال والتقدم والاشتراكية والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، إلى جانب حزب الأصالة والمعاصرة.
وفي موازاة المشاورات السياسية، بدأت الأحزاب المرشحة للمشاركة في الحكومة في إعداد تصوراتها بشأن البرنامج الحكومي، وسط اتفاق مبدئي على تشكيل لجنة مشتركة تضم ممثلين عن الأحزاب المشاركة، تتولى المساهمة في إعداد الصيغة النهائية للبرنامج.
وتعكف مكونات التحالف المرتقب، وفق المعطيات المتداولة، على مناقشة الأولويات التي ترغب في تضمينها في البرنامج الحكومي، في وقت لا تزال فيه المفاوضات بشأن التشكيلة النهائية للحكومة وتوزيع الحقائب مفتوحة على عدد من السيناريوهات.
أما بخصوص هندسة الحكومة، فتشير المعطيات المتداولة داخل المكتب السياسي للاتحاد الاشتراكي إلى أن الحكومة المقبلة ستكون مقلصة، في انتظار اتضاح تفاصيل توزيع القطاعات الوزارية بين مكوناتها.
وفي المقابل، يبرز موقف حزب الحركة الشعبية باعتباره أحد الملفات التي لم تحسم بعد، إذ تفيد المعطيات المتداولة بأن الحزب لا يرغب في مشاركة يعتبرها هامشية، بينما يطمح إلى تولي حقائب من بينها الإعلام والصحة.
ويكتسي اجتماع المجلس الوطني للاتحاد الاشتراكي أهمية خاصة، باعتباره محطة مؤسساتية يفترض أن تتيح للحزب تحديد موقعه في المرحلة السياسية المقبلة، ومنح المكتب السياسي التفويض اللازم لحسم قرار المشاركة في الحكومة.
وبينما تتواصل مشاورات تشكيل الأغلبية، تبدو ملامح التحالف الحكومي في طور التبلور، في انتظار حسم مواقف عدد من الأحزاب، والتوافق على البرنامج الحكومي وتوزيع الحقائب، قبل الانتقال إلى الإعلان عن الصيغة النهائية للحكومة المقبلة







