طالبت فيدرالية اليسار الديمقراطي بإحداث هيئة وطنية مستقلة تشرف على الانتخابات ، معتبرة أن استمرار وزارة الداخلية في الإشراف المباشر على العملية الانتخابية يتعارض مع الممارسات الديمقراطية الدولية.
وقالت فاطمة التامني، النائبة البرلمانية عن الفيدرالية، في ندوة صحفية خصصت لتقديم مذكرة الحزب بشأن إصلاح المنظومة الانتخابية، إن “الاختلالات المتراكمة في التجارب السابقة أفرزت نخباً غير قادرة على الاستجابة للإرادة الشعبية”، مشيرة إلى أن ذلك انعكس في ارتفاع البطالة، اتساع الفوارق الاجتماعية، وتدهور الخدمات الأساسية.
وأكدت التامني أن وزارة الداخلية “احتكرت الإشراف على الانتخابات لعقود”، مشددة على أن المطلوب اليوم هو لجنة وطنية مستقلة تتشكل من شخصيات مستقلة وممثلين عن الأحزاب والهيئات المهنية، لتدبير كافة مراحل الاستحقاقات من إعداد اللوائح إلى إعلان النتائج، بما يضمن الحياد التام ويغلق الباب أمام أي تدخل إداري.
وفي ما يخص نمط الاقتراع، دعت فيدرالية اليسار إلى اعتماد دائرة وطنية واحدة كخيار استراتيجي للتصويت على البرامج بدل الأشخاص، معتبرة أن النظام الحالي “هجيني وغير عادل”، إذ يكرّس شراء الأصوات ويعزز نفوذ الأعيان على حساب التصويت السياسي.
كما سجلت المذكرة الحزبية أن ما لا يقل عن 7.5 مليون مواطن في سن التصويت غير مسجلين في اللوائح الانتخابية، مما يضعف الشرعية الشعبية للمؤسسات المنتخبة. وأشارت إلى أن انتخابات 2021 شابتها “خروقات جسيمة” من قبيل شراء الأصوات، تدخل أعوان السلطة، واستغلال النفوذ.
وختمت التامني بالقول إن الانتخابات المقبلة يجب أن تكون “محطة لتجديد الثقة في المؤسسات” عبر إصلاح شامل يقطع مع الريع الانتخابي، ويجعل التصويت وسيلة حقيقية للتعبير عن الإرادة الشعبية لا مجرد إجراء تقني يفتقر إلى المصداقية.









































