صادقت حكومة عزيز أخنوش، خلال اجتماعها الأسبوعي المنعقد الخميس الماضي، على مشروع قانون جديد يعيد تنظيم مهنة العدول، ويشدد شروط الولوج إليها وممارستها، مع منع مزاولتها في محلات “غير لائقة” واشتراط فتح مكاتب مجهزة بالوسائل التقنية الحديثة.
وينص المشروع على ضرورة استيفاء العدل لعدد من الشروط قبل مباشرة مهامه، أبرزها فتح مكتب داخل دائرة نفوذ المحكمة الابتدائية التي عُين بها، للحد من الممارسات السابقة التي كان بعض العدول يمارسون فيها مهنتهم دون التوفر على مكتب مهني.
كما ألزم المشروع العدول بتحرير العقود والشهادات باستعمال الحاسوب وعلى ورق جيّد يضمن حفظ الوثائق، مع إمكانية الكتابة بخط اليد بشكل استثنائي بناء على طلب الأطراف، شريطة أن يكون ذلك على ورق جيد وبخط مغربي واضح ومداد غير قابل للمحو.
وتضمن النص التشريعي مستجدات مهمة تتعلق بحقوق وواجبات العدل، من بينها منحه حق التوقف عن ممارسة المهنة لمدة سنة قابلة للتجديد أربع مرات لأسباب علمية أو صحية أو دينية، بناء على إذن خاص من السلطات المختصة، مع احترام الضوابط المحددة.
كما شدد المشروع على ضرورة توفر العدل على مكتب لائق ومجهز بالوسائل التقنية والمعلوميات اللازمة، بهدف وضع حد لبعض الممارسات التي تسيء لهيبة المهنة من قبيل الاشتغال في محلات لا تستجيب للمعايير.
وأتاح النص إمكانية ممارسة المهنة في إطار ثنائي أو جماعي وفق نظام المشاركة في الوسائل المهنية، مع ترتيب عقوبات تأديبية في حق المتوقفين عن مزاولة المهنة دون عذر مقبول.
وحدد المشروع أجلاً أقصى لا يتجاوز ستة أشهر للشروع في ممارسة المهنة بعد التعيين، تحت طائلة التشطيب من الجدول المهني، لمعالجة مشكل التخلف عن الالتحاق بعد التعيين.
كما ألزم العدول البالغين سبعين سنة بتقديم شهادة طبية سنوية خلال الأشهر الثلاثة الأولى تثبت قدرتهم على الاستمرار في أداء مهامهم، وإلا يُعفون تلقائيًا.
ومن بين المستجدات أيضًا، اشتراط تلقي الإشهاد داخل مكتب العدل حتى لو كان موضوع العقد خارج دائرة المحكمة التابعة له، وعدم الانتقال لتوثيق العقود داخل نفوذ محكمة الاستئناف إلا بعد إشعار القاضي المكلف بالتوثيق ورئيس المجلس الجهوي للعدول كتابة.









































