أنهى المجلس الجماعي للدار البيضاء، الثلاثاء، أربعة عقود من الانتظار، بعد المصادقة على اتفاقية شراكة جديدة لتسريع إنجاز مشروع “المحج الملكي”، أحد أضخم الأوراش الحضرية بالمغرب، بغلاف مالي يناهز ملياري درهم، وذلك في أفق سنة 2029، تماشياً مع استعدادات المملكة لاحتضان كأس العالم 2030 بشراكة مع إسبانيا والبرتغال.
الاتفاقية، التي عُرضت خلال دورة استثنائية للمجلس، تحدد الإطار القانوني والمؤسساتي للمشروع، وتشمل نقل الأصول العقارية، وتعويض وإعادة إيواء الأسر المعنية، وضبط المساهمات المالية للأطراف، إلى جانب آليات التتبع والرقابة. ويتصدر لائحة المتدخلين كل من صندوق الإيداع والتدبير، وولاية جهة الدار البيضاء-سطات تحت إشراف وزارة الداخلية، والوكالة الحضرية، ومجلس الجهة، وجماعة الدار البيضاء.
ومن المرتقب أن تنطلق الأشغال في نهاية 2025، تزامناً مع نهائيات كأس أمم إفريقيا، عبر إطلاق عمليات نزع الملكية على طول المسار الممتد من ساحة محمد الخامس إلى مسجد الحسن الثاني، على مساحة تقارب 50 هكتاراً.
رئيسة المجلس الجماعي، نبيلة الرميلي، اعتبرت أن المشروع يمثل “خطوة تاريخية” ستجعل من الدار البيضاء مدينة تضاهي كبريات الحواضر العالمية، مؤكدة أن متنزه المحج الملكي سيكون “الأكبر من نوعه في إفريقيا”.
ويشمل المشروع أيضاً إعادة هيكلة شركة “صوناداك”، عبر تفويت أصولها العقارية لجماعة الدار البيضاء وتحويل اختصاصاتها إلى شركة الدار البيضاء للإسكان والتجهيزات، لتسريع عمليات الإيواء والهدم وتشييد الحديقة الحضرية.
وبذلك، تسعى العاصمة الاقتصادية إلى تجاوز التعثرات التي عرفها المشروع طيلة 40 عاماً، وتحويل “المحج الملكي” إلى واجهة حضرية حديثة تليق بمكانتها كقاطرة اقتصادية للمملكة.









































