اتهمت منظمة العفو الدولية الجيش الإسرائيلي بارتكاب تدمير واسع ومتعمد في عدد من القرى الحدودية بجنوب لبنان خلال الحرب الأخيرة مع حزب الله، معتبرة أن ما وقع قد يرقى إلى جرائم حرب، وداعية إلى فتح تحقيق دولي مستقل في الأمر.
وقالت المنظمة، في تقرير نشرته يوم الثلاثاء، إنها وثّقت تعرض أكثر من 10 آلاف منشأة لأضرار جسيمة أو للتدمير الكامل بين فاتح أكتوبر 2024 و26 يناير 2025، لافتة إلى أن أغلب هذه العمليات جرت بعد دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ.
وكانت الحرب بين حزب الله وإسرائيل قد استمرت أكثر من عام، قبل أن تنتهي في نونبر الماضي بوقف لإطلاق النار يقضي بانسحاب الحزب من جنوب نهر الليطاني، مقابل انسحاب القوات الإسرائيلية من المناطق التي تقدمت إليها. لكن الجيش الإسرائيلي أبقى على قواته في خمس مرتفعات استراتيجية داخل الأراضي اللبنانية، في خرق واضح للاتفاق، وفق ما أورد التقرير.
وأشارت العفو الدولية إلى أن القوات الإسرائيلية استخدمت متفجرات يدوية الصنع وجرافات لهدم منازل ومساجد ومقابر وطرقات وحدائق وملاعب في 24 قرية، أبرزها كفركلا ومارون الراس والعديسة وعيتا الشعب والضهيرة، مما جعل مناطق بأكملها “غير صالحة للسكن”.
كما استندت المنظمة إلى صور أقمار صناعية، ومقاطع فيديو تظهر جنودا إسرائيليين وهم يزرعون المتفجرات داخل منازل ويخربون المرافق المدنية. واعتبرت إريكا غيفارا روساس، كبيرة مديري البحوث والسياسات في العفو الدولية، أن “هذه الأفعال دمرت حياة آلاف المدنيين وتتنافى تماما مع القانون الدولي الإنساني”.
رغم مرور أشهر على وقف الحرب، لا يزال لبنان عاجزا عن إطلاق ورش إعادة الإعمار، خصوصا في القرى الحدودية. وقدر البنك الدولي في مارس الماضي كلفة التعافي وإعادة البناء بحوالي 14 مليار دولار، في وقت تعول فيه السلطات اللبنانية على دعم خارجي، خاصة من دول الخليج.
وأكدت العفو الدولية أنها وجهت في يونيو الماضي أسئلة للجيش الإسرائيلي حول عمليات التدمير، غير أنها لم تتلق أي رد حتى الآن.









































