نبّه المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي إلى ضعف معدل إعادة استثمار الأرباح الناتجة عن الاستثمارات الأجنبية المباشرة في المملكة، محذّراً من تأثير ذلك على فرص الشغل والنمو الصناعي.
وقال المجلس، في تقريره السنوي لعام 2024، إن نسبة الأرباح المعاد استثمارها خلال الفترة ما بين 2013 و2023 لم تتجاوز 11 في المائة من صافي الاستثمارات الأجنبية المباشرة، وهي نسبة اعتبرها “ضعيفة” مقارنة بالمعدلات المسجلة في دول ذات دخل متوسط، والتي تتراوح عادة بين 25% و30%.
ورغم استقرار هذا المعدل خلال السنوات الخمس الأخيرة، أشار التقرير إلى أن محدودية السوق المحلية، وضعف الحوافز الضريبية، وهشاشة مناخ الأعمال، وممارسات الفساد تُعد من أبرز العوامل التي تُعيق توجه المستثمرين الأجانب نحو إعادة تدوير أرباحهم داخل المغرب.
وحذّر المجلس من أن هذا الواقع يؤثر بشكل مباشر على إنتاجية القطاع الصناعي وقدرته على توليد وظائف جديدة، موضحاً أن عدد مناصب الشغل التي تم إحداثها في القطاع بين 2021 و2024 لم يتجاوز 15.500 منصب.
وفي السياق ذاته، استعرض التقرير بيانات صادرة عن البنك الدولي للفترة 2019 – 2023، أظهرت تفاوتاً في الأداء بين المقاولات ذات رؤوس أموال أجنبية مستقرة في المغرب ونظيراتها المملوكة بالكامل لمستثمرين مغاربة، مشيراً إلى تسجيل ركود ملحوظ في مجال الابتكار لدى هذه الأخيرة، مع تراجع قدرتها على طرح منتجات جديدة بنسبة 1.4 في المائة.
وفي ختام تقريره، قدّم المجلس جملة من التوصيات الهادفة إلى تحفيز إعادة استثمار الأرباح في السوق المغربية، من بينها:
-
تحسين مردودية المشاريع الاستثمارية،
-
مراجعة النظام الجبائي والتحفيزي لجذب المستثمرين،
-
إقرار خصومات ضريبية جزئية للاستثمارات المعاد توجيهها نحو مشاريع داخل البلاد.
وشدد التقرير على أن رفع معدل إعادة استثمار الأرباح الأجنبية يعد عاملاً حاسماً في تعزيز النمو الاقتصادي ورفع مستوى التشغيل والإنتاجية، لا سيما في القطاعات الصناعية ذات القيمة المضافة العالية.






































