الحسن اقبايو
أصبحت المحطة الطرقية بمدينة تطوان تثير تساؤلات متزايدة بشأن ظروف الاستقبال والتنظيم، في ظل شكاوى من انتشار التسول، خصوصاً في صفوف بعض الأطفال والنساء، إلى جانب مظاهر الفوضى واستغلال ملك العمومي التي يقول مسافرون وسائقي الطاكسات صف الكبير والصغير إنها تؤثر على راحتهم وتنعكس سلباً على صورة المحطة.
وتشكل المحطة الطرقية واجهة أساسية للمدينة، باعتبارها أول فضاء يستقبل عدداً كبيراً من الزوار والمسافرين المغاربة والأجانب، وهو ما يجعل وضعيتها التنظيمية والبيئية والأمنية عنصراً مهماً في تقديم صورة تليق بتاريخ تطوان ومكانتها السياحية.
ويثير وجود أطفال ونساء في وضعية تسول داخل محيط المحطة تساؤلات حول التدابير الاجتماعية والإنسانية المتخذة لمعالجة هذه الظاهرة، خاصة عندما يتعلق الأمر بالأطفال الذين قد يكون بعضهم عرضة للاستغلال أو الحرمان من حقهم في الحماية والتمدرس.
وفي المقابل، يطالب عدد من المسافرين بتعزيز المراقبة والتنظيم، والتصدي لكل السلوكات التي قد تمس براحة المرتفقين أو تؤثر على سلامتهم، مع ضرورة التمييز بين الأشخاص الذين يعيشون أوضاعاً اجتماعية صعبة وبين أي ممارسات مخالفة للقانون.
كما تبرز الحاجة إلى توضيح مسؤوليات الجهات المكلفة بتدبير المحطة، ومدى قيامها بواجباتها في تنظيم المرافق، وضمان شروط الاستقبال اللائق، والتنسيق مع السلطات المحلية والمصالح الاجتماعية والأمنية لمعالجة الاختلالات المسجلة.
فهل تتحرك الجهات المسؤولة لإعادة النظام إلى المحطة الطرقية بتطوان؟ إن معالجة هذه الوضعية تتطلب تدخلاً عملياً ومستداماً، يجمع بين احترام كرامة الأشخاص في وضعية هشاشة، وحماية الأطفال، وضمان حق المسافرين في فضاء منظم وآمن، بما يصون صورة المدينة أمام زوارها من داخل المغرب وخارجه.
َ
وتبقى المسؤولية مشتركة بين الجهات المعنية، في انتظار إجراءات ملموسة تعيد للمحطة الطرقية دورها الطبيعي كمرفق عمومي يستقبل المسافرين في ظروف تحفظ كرامتهم وتليق بمدينة تطوان.








