يرتقب أن يستكمل مجلس النواب، اليوم الأربعاء، تشكيل هياكله وأجهزته، عقب انتخاب أحمد التويزي، عن حزب الأصالة والمعاصرة، رئيسا جديدا للمجلس خلال الجلسة العمومية المنعقدة أمس الثلاثاء، وذلك في إطار المساطر الدستورية والتنظيمية المؤطرة لتشكيل مكتب المجلس والفرق والمجموعات النيابية واللجان الدائمة، وتوزيع المسؤوليات داخل المؤسسة التشريعية.
وتستند هذه العملية إلى الفصل 62 من الدستور، الذي ينص على انتخاب رئيس مجلس النواب وأعضاء مكتبه ورؤساء اللجان الدائمة ومكاتبها في بداية الولاية التشريعية ومنتصفها. كما يحدد النظام الداخلي للمجلس الإجراءات التفصيلية المرتبطة بتشكيل مختلف الأجهزة، مع مراعاة قواعد التمثيلية النسبية للفرق النيابية.
وتحدد المادة 54 تركيبة مكتب المجلس، الذي يتألف من الرئيس وثمانية نواب للرئيس ومحاسبين اثنين وثلاثة أمناء، فيما تضبط المادتان 55 و56 قواعد توزيع المناصب على أساس التمثيل النسبي للفرق النيابية، مع مراعاة تمثيلية المعارضة والسعي إلى تحقيق المناصفة. وتوضح المادة 57 الإجراءات المعتمدة لانتخاب أعضاء المكتب.
ويشكل الإعلان عن الفرق والمجموعات النيابية خطوة أساسية في هذه العملية، إذ تنظم المواد من 60 إلى 65 شروط تشكيلها وإجراءات التصريح بها، بما في ذلك إيداع لوائح الأعضاء وأسماء الرؤساء لدى رئاسة المجلس. وتتيح هذه المعطيات تحديد الوزن النسبي لكل فريق، بما ينعكس على توزيع المسؤوليات داخل مختلف أجهزة المؤسسة التشريعية.
أما اللجان الدائمة، فتحدد المادتان 69 و70 عددها واختصاصاتها، بينما تؤطر المواد من 72 إلى 75 مسطرة انتخاب رؤسائها، مع مراعاة المقتضيات المرتبطة بتمثيلية المعارضة. وتتناول المواد من 76 إلى 80 تشكيل مكاتب هذه اللجان وانتخاب نواب الرؤساء والمقررين، وفق القواعد المنصوص عليها في النظام الداخلي.
وتكتسي عملية توزيع المسؤوليات أهمية بالنظر إلى الدور المحوري الذي تؤديه اللجان الدائمة في دراسة مشاريع ومقترحات القوانين، ومناقشة القضايا الداخلة ضمن اختصاصاتها، فضلا عن مساهمتها في ممارسة الوظيفة الرقابية للمجلس. لذلك، فإن تشكيل هذه الأجهزة لا يقتصر على استكمال الجوانب التنظيمية، بل يمثل أيضا خطوة مؤثرة في تنظيم العمل التشريعي والرقابي خلال الولاية الجديدة.
وبعد استكمال هذه الإجراءات، تنص المادة 86 من النظام الداخلي على الإعلان عن التركيبة النهائية لهياكل المجلس، بما يشمل المكتب ورؤساء الفرق ورؤساء اللجان ومكاتبها، مع تبليغها إلى الملك ورئيس الحكومة ورئيس مجلس المستشارين، ونشرها في الجريدة الرسمية والنشرة الداخلية للمجلس








