اختارت المعارضة في البرلمان، سلك المسالك القانونية للضغط على حكومة عزيز أخنوش، ومواجهة لوبي شركات المحروقات، عبر التقدم بمقترح قانون لإحداث وكالة وطنية للمخزون الطاقي، تواجه الاحتكار السلبي لشركات البترول في المغرب لمادة البنزين و الكازوال و الغاز، حيث تقدم الفريق الحركي بمجلس النواب، بمقترح قانون يرمي إلى إحداث الوكالة الوطنية لتدبير وتنظيم وحماية المخزون الإستراتيجي من المواد الغذائية؛ لمواجهة التحدي الطاقي وإعداد المخططات الكفيلة بحماية وتدبير المنتجات الطاقية.
وشددت المذكرة تقديمية لمقترح القانون، على أن توالي الأزمات الاقتصادية والسياسية التي تفاقمت بفعل الحرب الروسية الأوكرانية، وما صاحبها من حالات الطوارئ والتقلبات المناخية، دفع الكثير من الدول إلى السعي إلى تعزيز أمنها الطاقي، من خلال العمل على توفير وحماية مخزونها الاستراتيجي من الطاقية.
وبحسب المذكرة التقديمية لمقترح القانون، فالهدف الأساسي من إحداث هذه الوكالة كمؤسسة عمومية تتمتع بالشخصية المعنوية والاستقلال المالي هو “مواكبة البرامج المتعلقة بالإستراتيجية الوطنية لتنظيم وتدبير المخزون الإستراتيجي للمواد الغذائية، وضمان تنفيذها وتتبعها وتقييمها؛ إذ ستعمل هذه الوكالة على تعزيز أسس التعاون بين مختلف الجهات المعنية والمسؤولة عن الأمن الغذائي بالمغرب، خاصة في ظل الأزمات والحالات الاستثنائية والطارئة التي يمكن أن يواجهها البلد”، مردفة: “كما أن من شأن إحداث هذه الوكالة العمل على استدامة توافر السلع والمخزون من المواد الغذائية”.
وأشارت المذكرة الى أن إحداث الوكالة الوطنية لتدبير وتنظيم وحماية المخزون الاستراتيجي للمواد الطاقية سيمكن المغرب من مواجهة التحدي الطاقي، في ظل الظروف غير الاعتيادية التي يمر بها العالم، بسبب تداعيات الجائحة والحروب وغيرها من الأزمات التي أثرت سلبا على المواد الطاقية وأثمنتها في السوق الدولية، وأشارت الحركة الشعبية، إلى أن هذه المبادرة التشريعية تأتي تفعيلا للتوجيهات الملكية الواردة في خطاب الملك بمناسبة افتتاح دورة أكتوبر من السنة التشريعية 2021/2022، الرامية إلى إحداث منظومة وطنية متكاملة تتعلق بالمخزون الاستراتيجي للمواد الأساسية.
ويعد الهدف الأساسي من إحداث الوكالة كمؤسسة عمومية تتمتع بالشخصية المعنوية والاستقلال المالي، بحسب الفريق الحركي، هو مواكبة البرامج المتعلقة بالاستراتيجية الوطنية لتنظيم وتدبير المخزون الاستراتيجي للمواد الطاقية وضمان تنفيذها وتتبع تقييمها.
وأفادت المذكرة التقديمية، أن إحداث الوكالة سيمكن أيضا من تحقيق التدبير الأمثل للموارد الطاقية وتيسير تنزيل الاستراتيجية الوطنية في هذا المجال، فضلا عن تقوية قدرات المملكة في ميدان تطوير الإمكانيات والوسائل اللوجستيكية ومحطات نقل وتخزين المنتجات الطاقية وتثمين الاستعمال المستدام لهذه المادة الحيوية، بحسب المصدر ذاته، كما سيمكن من نقل التكنولوجيا وتطوير البحث العلمي وتعزيز أسس التعاون بين مختلف الجهات المعنية والمسؤولة عن الأمن الطاقي بالبلاد، بغية مواجهة الأزمات والحالات الاستثنائية والطارئة، وحدد مقترح القانون للوكالة جملة اختصاصات، تصب كلها في اتجاه تنفيذ وإدارة التوجهات الاستراتيجية لسياسة الدولة في مجال تدبير المخزون الاستراتيجي للمواد الطاقية.
وكان حزب التقدم والاشتراكية، هاجم حكومة عزيز أخنوش، لما وصفه استمرار تدهور الأوضاع الاجتماعية، بسبب غلاء أسعار معظم المواد الاستهلاكية، وأساساً أسعار المحروقات، دون أن تحرك الحكومة ساكنا، حيث نبه الحزب في بيان لمكتبه السياسي، لخطورة هذه الأوضاع، مؤكدا على ضرورة تفادي الخطاب الحكومي القائم على إغلاق الآفاق، والتصريح المتكرر بعدم توفر أيِّ إمكانيات للتدخل من أجل تخفيف معاناة المغاربة.
من جهتها استهجنت الجبهة الوطنية لإنقاذ المصفاة المغربية للبترول “سامير” الخرجة الأخيرة لوزيرة الاقتصاد والمالية في جوابها على الأسئلة المطروحة عليها خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، حيث قالت إن الحكومة “لن تدعم المحروقات وسامير لن تحل مشكل ارتفاع الأسعار”، معتبرة هذا التصريح إعلانا للحكومة عن رفع الراية البيضاء أمام غلاء أسعار المحروقات والاستمرار في التشويش وتقويض المساعي الرامية لعودة شركة “سامير” لمنظومة الطاقة الوطنية والانتصار لخيار التفاهم والتحكم في السوق المغربية للمحروقات.
و عبرت الجبهة الوطنية لإنقاذ “سامير”، في توضيح للرأي العام، عن تنديدها لمثل هذه التصريحات المضللة والمستفزة للحكومة ووزرائها والمحكومة بخلفية التعارض مع المصالح العليا للمغرب والمتماهية مع انتظارات اللوبيات المتحكمة في المال والسياسة، داعية الحكومة لمناظرة مباشرة أمام المغاربة عبر وسائل الإعلام السمعية والبصرية من أجل تنوير الرأي العام حول المسؤولية الثابتة للمسؤولين الحكوميين في البحث عن الحلول الممكنة لمعالجة أسعار المحروقات واستئناف الإنتاج بشركة سامير سابق.
واعتبرت الجبهة، أن الانتصار والدفاع على خيار استيراد المواد البترولية الصافية والإصرار على تبخيس دور المصفاة المغربية للبترول، لا يصمد أمام المكاسب المهمة لصناعات تكرير البترول التي يعلمها الجميع في خلق مناصب الشغل وتطوير الصناعة الوطنية واقتصاد الفاتورة الطاقية ورفع المخزون الوطني الذي وصل الحضيض، واسترجاع حوالي 20 مليار ذرهم من المال العام المتورط في مديونية شركة لاسامير، واقتناص الفرصة الراهنة في ارتفاع هوامش التكرير في ظل تراجع العرض العالمي من المواد الصافية من الغازوال والبنزين زيادة على ارتفاع ثمن البرميل الخام.









































