يستعد المغرب لدخول مرحلة جديدة في مسار تطوير صناعة البطاريات والتنقل الكهربائي، مع بروز مشروع صناعي تقوده شركة «Electro Mobility Holding»، التي تأسست خلال صيف 2026 بمشاركة الباحث والمخترع المغربي رشيد اليزمي.
ويحمل المشروع تصوراً لإنشاء منظومة متكاملة تركز على بطاريات الليثيوم، وتخزين الطاقة، إلى جانب عدد من المكونات والحلول المرتبطة بالسيارات الكهربائية. ومن بين المشاريع التي يجري التحضير لها، وحدة صناعية لإنتاج بطاريات الليثيوم، مع طاقة إنتاجية متوقعة تتراوح، وفق التصور الأولي، بين 20 و500 جيغاواط/ساعة.
وتظل هذه الأرقام، في الوقت الحالي، مرتبطة بخطة المشروع ولم تتحول بعد إلى قدرة إنتاجية نهائية معلنة، إذ ما تزال الشركة مطالبة باستكمال عدد من الترتيبات قبل الانتقال إلى مرحلة التنفيذ الصناعي، خصوصاً ما يتعلق بالتمويل والاستثمار وتحديد الموقع النهائي للمشروع.
كما يتجاوز طموح الشركة مجال البطاريات، ليشمل تطوير سيارات كهربائية تحت العلامة التجارية «LCM»، بما يفتح الباب أمام مشروع يسعى إلى الجمع بين تصنيع البطاريات وتطوير المركبات والحلول الخاصة بتخزين الطاقة والتنقل الكهربائي.
ويُنتظر أن يحظى البحث والتطوير بحضور أساسي داخل هذا التصور، بالنظر إلى تجربة رشيد اليزمي في مجال بطاريات الليثيوم، حيث يرتبط اسمه بأبحاث وتطويرات تقنية في هذا المجال، ما يمنح الجانب التكنولوجي مكانة مهمة ضمن المشروع المرتقب.
وفي المقابل، لا تزال بعض المعطيات الأساسية غير محسومة بشكل نهائي، إذ لم تعلن الشركة عن المدينة التي ستحتضن الوحدة الصناعية، كما لم يتم الكشف عن التمويل النهائي أو موعد انطلاق الأشغال، وهو ما يعني أن المشروع يوجد حالياً في مرحلة الإعداد والتخطيط.
ويأتي هذا التحرك في وقت يسعى فيه المغرب إلى توسيع قاعدته الصناعية المرتبطة بالسيارات الكهربائية والبطاريات وتخزين الطاقة، والاستفادة من التحولات التي يعرفها قطاع صناعة السيارات على المستوى العالمي.
وفي انتظار اتضاح تفاصيل التنفيذ، يبقى المشروع رهاناً صناعياً جديداً قيد الإعداد، على أن تحدد المراحل المقبلة مدى انتقاله من التصور المعلن إلى مشروع صناعي قائم على أرض الواقع.







