صعّد محمد نبيل بنعبد الله، الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، لهجته تجاه الحكومة، داعياً المغاربة الغاضبين من حصيلتها إلى التعبير عن ذلك عبر صناديق الاقتراع، وذلك خلال مهرجان خطابي نظمه الحزب، الأحد، بمدينة طنجة، قبل ثلاثة أيام من موعد الانتخابات التشريعية المقررة في 23 شتنبر.
واعتبر بنعبد الله أن التصويت يمثل «الطريقة الأمثل» لمحاسبة مكونات الأغلبية، موجهاً انتقادات حادة إلى الحصيلة الحكومية، التي وصفها بـ«الفاسدة»، وقال إنها لم تترك، وفق تعبيره، للمواطنين سوى «الغلاء وغلاء المعيشة والبطالة للشباب»، إلى جانب ما اعتبره تفشي مظاهر تضارب المصالح.
كما استحضر ملف التغطية الصحية، قائلاً إن 8.5 ملايين شخص ما زالوا خارج الاستفادة الفعلية من التغطية الصحية. ويتطابق هذا الرقم مع معطيات رسمية سابقة أوردت أن 8.5 ملايين شخص كانوا خارج دائرة الاستفادة من الحماية الصحية لأسباب مرتبطة بالتسجيل أو وضعية الحقوق.
ودعا الأمين العام لحزب «الكتاب» إلى مخاطبة الناخبين الذين فقدوا الثقة في العمل الحكومي ولم يروا، بحسب تقديره، نتائج ملموسة خلال الولاية المنتهية، معتبراً أن طريقة تدبير الحكومة ساهمت في تعميق حالة الإحباط.
وقال إن مهمة حزبه تتمثل في إقناع هؤلاء بأن «سياسة أخرى ممكنة»، وأن التقدم والاشتراكية قادر على تقديم بديل سياسي مختلف، مستحضراً التاريخ الطويل للحزب الممتد، بحسب قوله، على 83 عاماً.
وفي دفاعه عن تجربة حزبه، شدد بنعبد الله على أن خصومه لا يستطيعون، بحسب قوله، اتهام أعضاء الحزب بالاستفادة من الصفقات العمومية أو تحميل وزرائه السابقين مسؤولية التفريط في الملفات التي تولوا تدبيرها.
وتأتي تصريحات بنعبد الله في سياق حملة انتخابية كثف خلالها الحزب حضوره الميداني وخطابه المعارض، مقدماً نفسه باعتباره أحد البدائل السياسية المطروحة أمام الناخبين. وكان الحزب قد عرض في وقت سابق برنامجه الانتخابي، الذي يركز على الخدمات العمومية والقدرة الشرائية والتشغيل والعدالة الاجتماعية.
ويحاول الحزب، في الأيام الأخيرة التي تسبق الاقتراع، الوصول خصوصاً إلى الناخبين المترددين أو الذين يفكرون في عدم المشاركة، عبر الربط بين الاستياء من أداء الحكومة والمشاركة في التصويت.
وقال بنعبد الله إن التعبير عن الغضب لا ينبغي أن يمر عبر العزوف، داعياً إلى تحويله إلى أصوات انتخابية، ومطالباً بمنحها لحزب التقدم والاشتراكية الذي قال إنه لم يسبق له ترؤس الحكومة، بهدف تطبيق ما وصفه بـ«سياسة يسارية شعبية تقدمية تخدم المواطن».
ومع اقتراب موعد الاقتراع، يضع الحزب خطابه المعارض في مواجهة حصيلة الأغلبية الحكومية، بينما يبقى حجم الاستجابة لهذا الخطاب رهناً بنسبة المشاركة والاختيارات التي سيحسمها الناخبون في 23 شتنبر







