في خطوة طال انتظارها، أعلنت الوكالة الوطنية لتقنين المواصلات (ANRT) عن إطلاق عملية المنافسة لمنح تراخيص إحداث واستغلال شبكات الاتصالات من الجيل الخامس (5G)، وذلك في إطار التفعيل العملي لاستراتيجية “المغرب الرقمي 2030” والتوجهات العامة لإصلاح وتحديث القطاع الرقمي بالمملكة.
وجاء في بلاغ رسمي للوكالة، صدر مساء الجمعة، أن هذه العملية ترمي إلى تمكين المغرب من أحدث تكنولوجيا الاتصالات المتنقلة، من أجل دعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية وتحقيق تحوّل رقمي شامل.
تُعد تكنولوجيا الجيل الخامس (5G) قفزة نوعية في عالم الاتصالات، لما توفره من سرعات عالية جداً ووقت استجابة منخفض للغاية، ما يجعلها مثالية لخدمات الزمن الحقيقي، ويُنتظر أن تُحدث تحوّلات جذرية في قطاعات حيوية مثل الصناعة، والنقل، والصحة، والزراعة، والتعليم.
وأكدت الوكالة أن عملية منح التراخيص ستتم وفق شروط تقنية ومالية صارمة، حيث يتضمن ملف المنافسة التنظيمي جميع التفاصيل المتعلقة بكيفية إحداث الشبكات، وشروط تسويق الخدمات، والالتزامات المرتبطة بالتغطية الجغرافية وجودة الخدمة.
وسجل البلاغ أن عملية تقييم العروض ستتم وفق مساطر دقيقة وواضحة، وأن نتائجها ستُنشر في تقرير عمومي، ما يعكس توجه الوكالة نحو الشفافية وضمان تكافؤ الفرص بين المتعهدين.
كما سيتم لاحقاً اعتماد دفاتر التحملات بمرسوم حكومي ونشرها بالجريدة الرسمية، فور اختيار المتعهدين الفائزين بالتراخيص.
وأشارت الوكالة إلى أن ملف المنافسة متاح ويمكن سحبه مباشرة من مقرها، ما يفتح الباب أمام الفاعلين الوطنيين والدوليين الراغبين في الاستثمار في الجيل الجديد من الاتصالات بالمغرب.
تأتي هذه الخطوة تتويجاً لمسار طويل من التحضير لإدخال الجيل الخامس إلى السوق المغربية، خاصة بعد سنوات من تجارب الأداء وتهيئة الطيف الترددي اللازم، وتندرج ضمن الرؤية الشاملة لـ”المغرب الرقمي 2030″، التي تضع البنية التحتية الرقمية في صلب استراتيجيات الإصلاح الاقتصادي والتنموي، عبر تسريع التحول الرقمي، وجذب الاستثمارات، وتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني.
ومن المنتظر أن تساهم هذه التراخيص في إرساء بيئة رقمية متقدمة، تُتيح للمقاولات والمواطنين على حد سواء الاستفادة من إمكانيات غير مسبوقة في مجال الاتصال والتبادل المعلوماتي.










































