قدم عز الدين الميداوي، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، اعتذاراً رسمياً عن استخدام عبارة «الزواج المنغولي» خلال جلسة برلمانية سابقة، موضحاً أن العبارة «لم تستعمل في محلها»، وأنه لم يقصد الإساءة إلى الأشخاص المعنيين وأسرهم.
وقال الميداوي، خلال جلسة الأسئلة الشفهية بمجلس المستشارين، الثلاثاء 27 أكتوبر 2026، إن تصريحه السابق جاء في سياق نقاش حول العدالة المجالية وإحداث جامعة بجهة درعة تافيلالت، مشيراً إلى أن الوقت المخصص للإجابة عن الأسئلة البرلمانية لا يسمح، في تقديره، بالتوسع في قضايا استراتيجية وشائكة.
وأضاف الوزير أنه يفضل مناقشة هذه الملفات داخل اللجان البرلمانية، معرباً عن استعداده للحضور إليها. وقال إن «ثلاث دقائق أو عشر أو خمس عشرة دقيقة» لا تكفي لمعالجة موضوع بهذا التعقيد، معتبراً أن ضيق الوقت ساهم في عدم توضيح مقصده.
وفي معرض شرحه للتصريح السابق، أوضح الميداوي أنه كان يدافع عن مفهوم للعدالة المجالية لا يقتضي بقاء الطلبة في أقاليمهم وجهاتهم طوال مراحل تعليمهم، من الابتدائي إلى التعليم العالي، مشدداً على أهمية الحركية التعليمية والانفتاح على تجارب أخرى.
وقال إن الحركية أصبحت ذات طابع دولي، وإن تحقيق العدالة المجالية ينبغي أن يراعي هذا التحول، من دون أن يؤدي إلى الإضرار بفرص الشباب أو الحد من إمكانات تطورهم.
وربط الوزير المقارنة التي أراد تقديمها بمخاطر زواج الأقارب وما قد يترتب عليه من مخاطر وراثية، موضحاً أنه قصد تشبيه حصر المسارات التعليمية داخل الإقليم أو الجهة الواحدة بالزواج داخل العائلة، وليس الإساءة إلى الأشخاص ذوي متلازمة داون.
وأقر الميداوي بأنه ارتكب هفوة في تدخله السابق، قائلاً إنه لم يتمكن، بسبب ضيق الوقت، من شرح فكرته على النحو المطلوب، وإنه استخدم عبارة غير مناسبة في حديثه عن هذه الفئة.
وقدم الوزير اعتذاره للأشخاص المعنيين وأسرهم والجمعيات التي تعنى بهم، مؤكداً احترامه لهم، ومشدداً على أن مكانتهم وحقوقهم مكفولة بموجب الدستور والقوانين. وقال إن الإساءة إليهم لم تكن مقصده، وإنه يدرك قدرتهم على الإسهام في التنمية.
واستحضر الميداوي تجربته السابقة رئيساً لجامعة ابن طفيل بالقنيطرة، للإشارة إلى معرفته بأوضاع هذه الفئة وإمكاناتها، مؤكداً تقديره لأفرادها وأسرهم.
وفي تعليقه على الانتقادات التي أثارها تصريحه، قال الوزير إن التركيز انصب على العبارة التي استخدمها، بينما لم يحظَ باقي حديثه عن العدالة المجالية والتوجهات الحكومية بالاهتمام نفسه، وفق تعبيره.
وجدد الميداوي اعتذاره في ختام تدخله، مؤكداً أن العبارة «لم تستعمل في محلها»، ومشدداً على احترامه للأشخاص المعنيين وتقديره لهم






