تعتزم شركة «باليريا» الإسبانية تشغيل أولى عبّارتيها الكهربائيتين على الخط البحري الرابط بين طنجة المدينة وطريفة، صيف 2027، في مشروع يتجاوز استثماره 200 مليون يورو، ويهدف إلى إدخال النقل البحري الكهربائي إلى أحد الخطوط التي تربط المغرب بإسبانيا.
وستبلغ سعة العبّارة الواحدة 804 ركاب و225 سيارة، وفق بيانات الشركة، ما يوفر أماكن لنقل 50 سيارة إضافية مقارنة بسفينة «أفيمار دوس» التي تتسع لـ900 راكب و175 سيارة، مقابل انخفاض سعة الركاب بـ96 مقعداً.
وتتعلق هذه الأرقام بالسعة القصوى لكل سفينة على حدة، ولا تعكس بالضرورة تغير القدرة الاستيعابية الإجمالية للخط، التي ستظل مرتبطة بعدد السفن العاملة وتواتر الرحلات المبرمجة. كما أن الجدول الإرشادي الذي نشرته الشركة لرحلات طنجة المدينة ـ طريفة ابتداء من يوليوز 2026، ويتضمن «أفيمار دوس» وسفينة «سيسيليا باين»، لا يحدد بعد برنامج التشغيل النهائي عقب دخول العبّارتين الكهربائيتين الخدمة.
استثمار يتجاوز 200 مليون يورو
وكانت «باليريا» قد أعلنت إنزال العبّارة الكهربائية الأولى إلى الماء في حوض لبناء السفن بإسبانيا، تمهيداً لاستكمال تجهيزاتها وإخضاعها للتجارب البحرية قبل تسليمها. وتنتظر الشركة دخولها الخدمة صيف 2027، على أن تلتحق بها العبّارة الثانية، التي لا تزال قيد البناء، بعد الصيف.
ويشمل الاستثمار المعلن بناء السفينتين وتجهيز ميناءي طنجة المدينة وطريفة بالبنية التحتية الكهربائية اللازمة لشحن البطاريات وتشغيل العبّارتين.
وستعتمد السفينتان على بطاريات لتشغيل المحركات الكهربائية، مع إمكانية شحنهما بالكامل خلال نحو 40 دقيقة أثناء التوقف بالميناء، بحسب الشركة. كما ستجهزان بمحركات ديزل احتياطية لاستخدامها في الحالات الطارئة.
رهان على نقل بحري أقل انبعاثاً
ويتيح تشغيل العبّارتين بالكهرباء تفادي الانبعاثات المباشرة الصادرة عن المحركات أثناء الإبحار الكهربائي، غير أن الأثر البيئي الإجمالي للمشروع سيظل مرتبطاً أيضاً بمصدر الكهرباء المستخدم في الشحن، فضلاً عن الأثر المرتبط ببناء السفن وتجهيزاتها.
وتكتسي الطاقة الاستيعابية للخط أهمية خاصة بالنسبة إلى ميناء طنجة المدينة، الذي سجل عبور نحو 1.52 مليون مسافر خلال سنة 2025، بزيادة بلغت 13.6 في المائة مقارنة بالسنة السابقة. وخلال عملية «مرحبا» في العام نفسه، عبر الميناء نحو 751 ألف مسافر و117 ألف سيارة، وفق المعطيات الواردة في تقرير حول أداء الموانئ.
وفي انتظار الكشف عن تفاصيل برنامج التشغيل الجديد، لا تزال انعكاسات دخول العبّارتين الخدمة على عدد الرحلات وأسعار التذاكر ومدة الانتظار رهينة بقرارات الشركة وظروف الاستغلال، فيما تشير السعة المعلنة إلى توجه يمنح مساحة أكبر لنقل السيارات مقابل عدد أقل من الركاب في الرحلة الواحدة







