طالبت النيابة الوطنية المالية في فرنسا، الاثنين 28 شتنبر، بالحكم على رشيدة داتي، وزيرة العدل والثقافة الفرنسية السابقة وعمدة الدائرة السابعة في باريس، بالسجن أربع سنوات، بينها سنتان نافذتان يمكن قضاؤهما تحت سوار إلكتروني، في قضية تتعلق باتهامات بالفساد واستغلال النفوذ مرتبطة بعلاقتها بتحالف رينو-نيسان.
كما التمست النيابة منع داتي من الترشح لمدة خمس سنوات ومنعها من ممارسة الوظيفة العمومية، مع طلب التنفيذ الفوري لهذه العقوبات الإضافية في حال إقرارها من المحكمة.
وتتعلق القضية بنحو 900 ألف يورو تلقتها داتي بين 2010 و2012 من شركة مرتبطة بتحالف رينو-نيسان، خلال فترة عضويتها في البرلمان الأوروبي. وتشتبه السلطات القضائية في أن الأتعاب كانت مرتبطة بأعمال يمكن أن تكون قد شملت التأثير لصالح المجموعة، بينما تنفي داتي ارتكاب أي مخالفات.
وفي حال تبنت المحكمة العقوبات الإضافية التي طالبت بها النيابة، فقد تترتب عنها تداعيات على وضع داتي السياسي والمهني، خصوصاً في ما يتعلق بولايتها المحلية وعودتها إلى سلك القضاء، الذي أعيد إدماجها فيه قبل بدء المحاكمة.
وفي الملف نفسه، طلبت النيابة الحكم على كارلوس غصن، الرئيس التنفيذي السابق لتحالف رينو-نيسان، بالسجن أربع سنوات، مع الإبقاء على مذكرة توقيف بحقه، في ظل غيابه عن المحاكمة.
وبدأت محاكمة داتي في 16 شتنبر أمام المحكمة الجنائية بباريس، واختتمت جلساتها في 28 شتنبر. وكانت داتي قد نفت الاتهامات الموجهة إليها ودافعت عن طبيعة الخدمات التي قدمتها مقابل الأتعاب التي تلقتها.
ومن المرتقب أن تصدر المحكمة حكمها خلال الأشهر المقبلة، لتفصل بذلك في المسؤولية والعقوبات بعيداً عن مطالب النيابة








