شهدت معظم أنحاء ليبيا، مساء الجمعة، انقطاعاً واسعاً للتيار الكهربائي إثر خروج عدد من محطات التوليد الرئيسية عن الخدمة، ما أدى إلى فقدان الشبكة نحو 1350 ميغاواط من القدرة الإنتاجية وانهيار ترددها بالكامل، قبل أن تبدأ عمليات إعادة التشغيل تدريجياً بدعم من الربط الكهربائي مع مصر.
وأوضح المتحدث باسم وزارة الكهرباء، ربيع خليفة، أن الحادث نجم عن فصل مفاجئ في خط نقل بجهد 400 كيلوفولت يربط بين محطتي مصراتة والخمس، وهو ما تسبب في تدفق عكسي للطاقة وخروج متتالٍ لوحدات التوليد، وفي مقدمتها محطتا الخليج ومصراتة.
وأكد أن وزير الكهرباء والطاقات المتجددة أجرى اتصالات مع مسؤولين مصريين أسفرت عن الاتفاق على الاستعانة بخطوط الربط الكهربائي بين البلدين لتزويد الشبكة بالطاقة اللازمة، بما يسمح بإعادة شحن المحطات وإدخال وحدات التوليد إلى الخدمة بشكل تدريجي.
وأعلنت الوزارة أن فرق التشغيل والتحكم دخلت حالة استنفار على مدار الساعة، مشيرة إلى أن إمدادات الكهرباء بدأت بالفعل بالتدفق عبر خط الربط المصري، فيما تتواصل عمليات إعادة بناء الشبكة وإعادة التيار إلى المدن والمناطق المتضررة.
وتزامن الانقطاع مع تحذيرات أطلقتها وزارة البيئة من موجة حر مرتقبة قد تتجاوز خلالها درجات الحرارة 42 درجة مئوية في عدد من المناطق الساحلية، داعية إلى رفع مستوى الجاهزية لمواجهة مخاطر اندلاع حرائق الغابات.
كما تأثر جهاز تنفيذ وإدارة مشروع النهر الصناعي بالانقطاع، بعدما توقفت التغذية الكهربائية عن حقول الآبار في منطقتي السرير وتازربو، إضافة إلى محطة ضخ المياه بمدينة بنغازي، ما دفع الجهاز إلى تقليص إمدادات المياه لبعض المدن والمشاريع الزراعية حفاظاً على مخزون المنظومة إلى حين استقرار الشبكة الكهربائية.






































