حذر الأمين العام لحزب الاستقلال، نزار بركة، من تفاقم أزمة الثقة في المؤسسات والعمل السياسي بالمغرب، معتبراً أن البلاد تواجه تحدياً حقيقياً يتمثل في تراجع ثقة المواطنين، وخاصة الشباب، في المستقبل وفي المؤسسات المنتخبة، داعياً إلى الاعتراف بهذه الإشكالات ومعالجتها بمقاربة شاملة تتجاوز الحلول الاقتصادية التقليدية.
وجاءت تصريحات بركة، اليوم السبت بالرباط، خلال تقديم البرنامج الانتخابي لحزب الاستقلال استعداداً للانتخابات التشريعية المقررة في 23 شتنبر المقبل، حيث اعتبر أن أحداث الهجرة الجماعية نحو سبتة ومليلية أواخر يوليوز الماضي تعكس عمق أزمة الثقة التي يعيشها جزء من الشباب المغربي.
وأكد أن استعادة الثقة لا تتحقق فقط عبر توفير فرص الشغل أو رفع الأجور، بل تقتضي أيضاً تعزيز الحقوق، ومحاربة مظاهر “الحكرة” و”ثقافة الهمزة”، وترسيخ روح الانتماء للوطن.
واعتبر بركة أن السنوات الخمس المقبلة ستكون حاسمة بالنسبة للمغرب، في ظل تحديات مرتبطة بالقضية الوطنية، والأمن المائي والطاقي، والتغيرات المناخية، والتحولات التكنولوجية، وعلى رأسها الذكاء الاصطناعي، الذي قال إنه يفرض تحديات جديدة على سوق الشغل، بعدما أصبحت الاستثمارات تخلق وظائف أقل مقارنة بالماضي.
وفي الشأن السياسي، دعا الأمين العام لحزب الاستقلال إلى تجنب الصراعات الحزبية التي تشهدها الساحة السياسية، معتبراً أن الخلافات لا ينبغي أن تطغى على القضايا الأساسية التي تهم المواطنين، ومؤكداً أن المرحلة المقبلة تتطلب جبهة داخلية قوية قادرة على مواجهة التحديات الوطنية.
خمسة التزامات انتخابية
وكشف بركة أن البرنامج الانتخابي لحزب الاستقلال يرتكز على خمسة التزامات رئيسية، تشمل:
- حماية الأسرة ومنظومة القيم.
- حماية القدرة الشرائية ومواجهة الغلاء.
- تعزيز المرافق العمومية، خاصة في التعليم والصحة والحماية الاجتماعية.
- اعتماد سياسة “صفر تسامح” مع الفساد وتضارب المصالح.
- تعزيز السيادة الاستراتيجية للمغرب في المجالات المائية والغذائية والطاقية والصناعية والتكنولوجية.
وفي محور مكافحة الفساد، أعلن الحزب عزمه تقديم قانون خاص بتضارب المصالح، بما يضمن حياد القرار العمومي ويمنع توظيف المسؤوليات لخدمة المصالح الخاصة.
كما أكد كاتب الدولة المكلف بالإدماج الاجتماعي، عبد الجبار الراشدي، التزام الحزب بإصدار قانون للإثراء غير المشروع، يكرس مبدأ “من أين لك هذا؟”، ويعزز الشفافية في التصريح بالممتلكات، إلى جانب وضع ضوابط أكثر صرامة للاستفادة من الدعم العمومي، بما يحد من مظاهر الريع ويعزز تكافؤ الفرص







































