الحسن اقبايو
أعاد الحريق الذي اندلع بمقر غرفة التجارة والصناعة والخدمات بطنجة إلى الواجهة التساؤلات حول مدى احترام معايير السلامة والوقاية من الحرائق داخل المرافق العمومية، خاصة وأن المبنى خضع في وقت سابق لأشغال إصلاح وتأهيل رُصدت لها اعتمادات مالية مهمة.
وخلف الحادث حالة من الاستغراب في أوساط المتابعين، الذين تساءلوا عن مدى نجاعة التجهيزات الوقائية ومدى التزام الجهات المشرفة بتنفيذ معايير السلامة المطلوبة خلال عمليات الإصلاح، معتبرين أن مثل هذه الحوادث تستدعي فتح تحقيق دقيق لتحديد أسباب اندلاع الحريق وحجم الأضرار التي خلفها.
ويرى مهتمون بالشأن العام أن أي مشروع لإعادة تأهيل بناية عمومية ينبغي أن يواكبه احترام صارم لشروط السلامة، بما في ذلك تجهيز المبنى بوسائل الإنذار المبكر، وأنظمة مكافحة الحرائق، وإخضاعها للمراقبة والصيانة الدورية.
ويترقب الرأي العام نتائج التحقيقات التي ستباشرها الجهات المختصة، من أجل الكشف عن الأسباب الحقيقية للحريق، وتحديد ما إذا كانت هناك اختلالات تقنية أو إهمال في تطبيق معايير الوقاية، وترتيب المسؤوليات عند الاقتضاء.
ويؤكد هذا الحادث أهمية تعزيز ثقافة الوقاية داخل المؤسسات العمومية، وربط مشاريع الإصلاح والتأهيل برقابة تقنية صارمة، بما يضمن حماية الأرواح والممتلكات وصون المال العام.






































