صادق مجلس الحكومة، اليوم الخميس، على مشروع القانون رقم 051.26 المتعلق بتنظيم مهنة العدول، والذي قدمه وزير العدل، في خطوة تعيد فتح ورش إصلاح الإطار القانوني المنظم للمهنة بعد أشهر من الجدل الذي رافق النص السابق والاحتجاجات التي خاضها العدول.
وأوضح بلاغ للناطق الرسمي باسم الحكومة أن المشروع الجديد يهدف إلى ترتيب الآثار القانونية المترتبة على قرار المحكمة الدستورية بشأن القانون رقم 16.22 المتعلق بتنظيم مهنة العدول، وذلك تطبيقا لأحكام الفصل 134 من الدستور، بما يضمن ملاءمة النص مع الملاحظات الدستورية التي أوردتها المحكمة.
ويأتي اعتماد المشروع في سياق شهد حراكا مهنيا لافتا، بعدما خاض العدول، قبل أسابيع، إضرابا وطنيا احتجاجا على عدد من المقتضيات التي تضمنها المشروع السابق، معتبرين أنها لا تستجيب لتطلعات المهنيين ولا تعكس خصوصية المهنة ودورها داخل منظومة العدالة.
وأفضت جولات الحوار بين وزارة العدل وممثلي العدول إلى إدخال تعديلات على عدد من المقتضيات التي أثارت اعتراضات واسعة، وهو ما مهد الطريق لاعتماد الصيغة الجديدة من مشروع القانون داخل مجلس الحكومة.
ويُنتظر أن يشكل هذا المشروع محطة جديدة في مسار تحديث مهنة العدول، من خلال مراجعة الإطار القانوني المنظم لها بما ينسجم مع المستجدات الدستورية والتشريعية، مع الحفاظ على التوازن بين متطلبات تطوير المهنة وضمان الأمن التوثيقي وحماية حقوق المتعاملين.
وبعد مصادقة مجلس الحكومة، سيحال مشروع القانون على البرلمان لاستكمال مسطرة المصادقة التشريعية، حيث يُنتظر أن يثير نقاشا جديدا بشأن عدد من المقتضيات المرتبطة بتنظيم المهنة وشروط ممارستها واختصاصات العدول، في ظل استمرار اهتمام المهنيين بمآل هذا الإصلاح.







































