يبرز المغرب كواحد من الأسواق العربية التي يعول عليها لتعزيز انتشار مشاريع الطاقة الشمسية وطاقة الرياح في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، في ظل توجه متسارع نحو توسيع الاعتماد على مصادر الطاقة النظيفة.
وأفادت معطيات صادرة عن شركة «بلومبرغ نيو إنرجي فايننس» بأن المنطقة مقبلة على مرحلة جديدة من النمو في هذا المجال، إذ من المرتقب أن ترتفع المشاريع الجديدة من 16 غيغاواط خلال سنة 2025 إلى 21 غيغاواط في 2026، قبل أن تصل إلى مستوى قياسي يناهز 42 غيغاواط بحلول سنة 2029.
ويأتي هذا التطور في سياق ارتفاع الاستثمارات الموجهة إلى الطاقة النظيفة، بعدما بلغت حوالي 22 مليار دولار خلال سنة 2025، بينما تشير التوقعات إلى إمكانية وصول القدرة الإجمالية للطاقة الشمسية والريحية في المنطقة إلى 404 غيغاواط سنة 2035، مقارنة مع 49 غيغاواط في الوقت الراهن.
وبالنسبة إلى المغرب، فإن هذا التحول الإقليمي يوفر هامشاً إضافياً لتسريع المشاريع المرتبطة بإنتاج الكهرباء من المصادر المتجددة، خصوصاً الطاقة الشمسية والريحية، إلى جانب مواصلة تحديث شبكات نقل وتوزيع الكهرباء.
كما يفرض التوسع المرتقب تحدياً آخر يتمثل في تطوير حلول تخزين الطاقة، بما يسمح بتدبير أفضل للإنتاج المتغير للطاقة الشمسية والرياح، ورفع قدرة الشبكة على استيعاب كميات أكبر من الكهرباء النظيفة.
وتشير هذه المؤشرات في مجملها إلى أن سوق الطاقات المتجددة بالمنطقة يتجه نحو مرحلة توسع قوية خلال السنوات المقبلة، وهو ما قد يعزز موقع المغرب ضمن الدول الساعية إلى توسيع إنتاجها من الكهرباء النظيفة وتقوية أمنها الطاقي.








