أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، في تصريحاته الأخيرة، أن اللقاء الذي جمعه بالرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب حمل طابعاً “إيجابياً وبنّاءً”، مشيراً إلى أن المحادثات بين الجانبين جرت بـ”نضج كبير” وفتحت المجال أمام مرحلة جديدة في العلاقات الثنائية بعد سنوات من الجمود.
وقال بوتين في مستهل كلمته إنه استهل اللقاء بالتحية لترامب، مستحضرًا الروابط التاريخية بين روسيا والولايات المتحدة، لاسيما ما يجمع البلدين من ذكريات مرتبطة بألاسكا ومقابر وتماثيل الطيارين الروس في أمريكا، معتبراً أن ذلك يمثل “تاريخاً مشتركاً جديراً بالاحترام”.
وأضاف الرئيس الروسي أن الحوار مع ترامب لم يقتصر على لقاء واحد، بل تخللته اتصالات متكررة، موضحاً أن ترامب “كان يسعى لفهم الموقف الروسي، خصوصاً فيما يتعلق بالأمن القومي الروسي”، مؤكداً في الوقت ذاته على “العلاقة الأخوية بين الشعبين”.
وشدد بوتين على أن الحوار هو السبيل لتجاوز العداء، معتبراً أن تسوية القضايا الخلافية “ستساهم في استقرار العالم”، ولاسيما في ما يتعلق بالأزمة الأوكرانية، حيث قال: “سنعمل على تحقيق السلام في أوكرانيا من خلال الجهد المشترك وتفادي الاستفزازات”.
وفي الشق الاقتصادي، كشف الرئيس الروسي أن حجم التبادل التجاري بين البلدين ارتفع بنسبة 20 في المئة، واصفاً ذلك بـ”المؤشر الإيجابي الذي يعكس إمكانية تطوير التعاون”.
كما أثنى بوتين على “وضوح رؤية” ترامب وتفهمه للمصالح الروسية، مضيفاً: “لو كان ترامب رئيساً في تلك الفترة لما اندلعت الأزمة الحالية”. وختم بالقول إن قنوات الاتصال العملية مع الرئيس الأمريكي السابق ما زالت مفتوحة، وإن هناك إمكانية لتعزيز الاستثمار والتعاون مستقبلاً.









































