أثار مشروع القانون الجديد المتعلق بالمجلس الوطني للصحافة جدلاً واسعاً داخل الأوساط المهنية والحقوقية، بعد أن خلصت دراسة للباحث محمد كريم بوخصاص إلى أنه يحمل في طياته «مخاطر على استقلالية الجسم الصحافي».
وبحسب الدراسة، فإن النص المقترح «يتجاهل مكتسبات دستور 2011 الذي نص على حرية الصحافة وضمان تنظيمها بشكل ذاتي»، عبر إدخال تعديلات جوهرية تُضعف التوازن بين الصحافيين والناشرين.
ومن أبرز ما سجّله الباحث:
-
غياب إشراك النقابات والهيئات المهنية في صياغة المشروع.
-
التمثيل غير المتكافئ داخل المجلس (9 ناشرين مقابل 7 صحافيين).
-
ربط العضوية بالقدرة المالية للمؤسسات وعدد العاملين بها.
-
إدخال أشخاص غير ممارسين للمهنة عبر ملكية المؤسسات.
-
إشراف لجنة حكومية معينة على الانتخابات.
وأكد بوخصاص أن «هذه الاختلالات مجتمعة تجعل من المجلس هيئة أقرب إلى مؤسسة رسمية منها إلى إطار مستقل للتنظيم الذاتي»، مشيراً إلى أن ذلك «قد يؤدي إلى فقدان الثقة لدى الصحافيين والرأي العام».
ويرى متابعون أن الدراسة الجديدة تأتي في سياق إقليمي ودولي حساس، حيث تزايدت الدعوات إلى حماية حرية التعبير وضمان استقلالية الإعلام، وهو ما يجعل النقاش حول مستقبل المجلس الوطني للصحافة في المغرب مفتوحاً على كل الاحتمالات.










































