دعا برلماني، وزراء حكومة العثماني والبرلمانيين إلى المسارعة في التلقيح ضد “كوفيد 19” كأول الملقحين ضد الفيروس، لإعطاء المثال و القدوة للمغاربة عن أهمية التلقيح والتطعيم ضد “كورونا”، داعيا جميع الوزراء والمسؤولين إلى القيام بنفس الشيء وإعطاء المثال، فالمغاربة في أمس الحاجة إلى من يمنحهم ويعيد لهم الثقة.
و أكد مصطفى الشناوي النائب البرلماني عن فيدرالية اليسار الديمقراطي أنه سيكون من أوائل مستعملي اللقاح ضد كوفيد-19 أمام أنظار الجميع، ليعطي المثال كنائب برلماني يقوم بحقن نفسه بهذا اللقاح الجديد، و نشر صوره وهو يحقن نفسه باللقاح ضد الأنفلونزا الموسمية، أكد انه قريبا سيحقن نفس باللقاح ضد الكوفيد- 19 هو وكل أفراد عائلته، وأضاف الشناوي “أنا طبيب اشتغلت خلال كل مساري المهني في قطاع الصحة العمومي، وأنا مقتنع حتى النخاع بضرورة وأهمية التلقيح بصفة عامة والتلقيح ضد الكوفيد 19 بصفة خاصة”.
و أوضح الشناوي أنه و بفضل المناعة التي يوفرها التلقيح تم القضاء نهائيا على عدة أمراض، وبفضله تم الحد من انتشار بعض الأمراض وبفضله كذلك يتم التخفيف من شراسة وقوة بعض الفيروسات والباكتيريات بعد دخولها للجسم، والإنسانية جمعاء مدينة للعلماء والخبراء الذين اكتشفوا وبحثوا وصنعوا لقاحات متعددة لحماية صحة الإنسان.
وأبرز الطبيب والنائب البرلماني أنه وأمام عدم كفاية المعطيات العلمية لإيجاذ علاج تام ونهائي ضد الفيروس، تبقى الوقاية والاحترازات الصحية الدائمة هي الوسيلة الوحيدة الكفيلة للحماية من الإصابة بالكوفيد 19، والكل متفق على أن تلقيحا فعالا وبشكل مكثف عبر العالم هو الحل الوحيد للوقاية من الكوفيد 19، ورغم تعبيره عن تفهم تخوفات البعض وتحفظات البعض وتساؤلات المواطنين عن فعالية و أمن وانعدام الضرر بالنسبة لللقاح ضد الكوفيد19 الذي سوف يتم استعماله بعد أيام، إلا أنه، حسب الشناوي، ليس لنا أي حل آخر لتفادي المزيد من الأحزان بتزايد الوفيات والحالات الحرجة وعدد الإصابات بالكوفيد، إلا التلقيح ضده، بشكل مبكر ومكثف لأغلبية المواطنين.
وأضاف النائب البرلماني “بالرغم من اصطفافي في المعارضة، لا يمكن أن أصدق أن الدولة والحاكمين في بلدنا هم بصدد الزج بالأطر الصحية ونساء ورجال التعليم والسلطات المحلية وقوات الأمن وفئات أخرى إلى الهاوية بحقنهم باللقاح ضد الكوفيد 19 ” في إطار التجريب”، متسائلا “وهل هذا معقول وهل هذا ممكن؟”.
وأشار الشناوي إلى أنه لا يمكن أن يصطف مع الخزعبلات والتفكير غير العقلاني وغير المنطقي، والذي يشكك في كل شيء إلى حدود العدمية، لهذا سيكون من أوائل من يلقحون أنفسهم.
من جهته نزار بركة الأمين العام لحزب الاستقلال، أن الحكومة مستمرة في نهج سياسات متجاوزة لها انعكاسات سلبية على التشغيل والقدرة الشرائية، وتؤدي إلى توسيع الفوارق الاجتماعية والمجالية، ولم تقم في ظل تفاقم تداعيات الأزمة بوضع برامج لإنقاذ قطاعات حيوية بالصناعة التقليدية والتجارة والحرف والصناعات الثقافية، وكذلك برامج لإنقاذ المقاولات الصغيرة والمتوسطة والصغيرة جدا من الإفلاس، وأوضح في الدورة التي نظمها المجلس الوطني لحزبه نهاية الأسبوع، أن الحكومة مدعوة إلى أن تتجاوز خلافات أغلبيتها، وأن تتجاوز الحسابات الضيقة للربح والخسارة، وأن تكون في مستوى هذه اللحظة التاريخية والحاسمة، التي هي عملية التلقيح، وأن تتعاطى معها بالمسؤولية المطلوبة، والشفافية اللازمة مع الفاعلين والمواطنات والمواطنين.
ودعا الحكومة إلى الشفافية في التواصل والفورية والوضوح والدقة في نشر المعلومات، لا سيما حول سعر التلقيح، والفئات التي ستستفيد من المجانية، والإشراك الاستباقي لأنظمة وصناديق التأمين الصحي في تحمل تكاليف التلقيح، بما يراعي قدراتها المالية في تغطية هذه الحملة الوطنية الكبرى، وكذا الإجابة على مختلف الأسئلة المقلقة التي يطرحها المواطنات والمواطنون بخصوص صناعة واستيراد اللقاحات، وتأمين سلسلة النقل والتخزين والتبريد، وتجهيز المراكز الصحية بالمعدات والتجهيزات الضرورية لتأمين عملية التلقيح، وتفادي الاكتظاظ.
وأكد أن الحكومة مازالت تائهة بين ثلاثة سيناريوهات لمواجهة الأزمة، بين استئناف الأنشطة الاقتصادية الذي ما يزال متعثرا، ولم يشمل بعد عددا من القطاعات، وبين إنقاذ النشاط الاقتصادي، بما في ذلك أنشطة العديد من المقاولات التي أفلست أو المهددة بالإفلاس قريبا، أو تنزيل مخطط الإنعاش الاقتصادي لما بعد الأزمة، الذي تقول عنه المؤسسات المالية والاقتصادية الوطنية، أنه لن ينطلق قبل 2023.
وشدد على أن حزب الاستقلال، اقترح على الحكومة مخططا لإنعاش مسؤول اقتصاديا واجتماعيا وبيئيا، يتم فيه تحديد الأولويات الجديدة وكذلك المهن الجديدة التي أفرزتها جائحة كورونا للمغرب، والقطع مع السياسات الحكومية المتجاوزة، وتقوية السيادة الوطنية من خلال تعزيز الأمن الغذائي والصحي والطاقي والمائي والمالي والتركيز على الاستباقية والعمل المندمج والتنسيق والاستهداف وإعطاء الأفضلية للمنتوج المغربي، والعمل على توسيع وتعزيز الطبقة المتوسطة وتقوية التماسك الاجتماعي، مسجلا أن كافة مقترحات حزب الاستقلال ظلت حبيسة رفوف الحكومة التي منعها عنادها من الإنصات للمعارضة واستحضار الصالح العام في استثمار ما تقدمه من حلول ومبادرات للمساهمة في خدمة الوطن وخروجه الآمن من الأزمة.








































