ارتفعت حصيلة ضحايا الزلزال العنيف الذي ضرب شرق إندونيسيا، صباح السبت، إلى 47 قتيلاً على الأقل، وفق أحدث معطيات الوكالة الإندونيسية للتخفيف من آثار الكوارث، بينما تواصل فرق الإنقاذ جهودها للوصول إلى المناطق الأكثر تضرراً في ظل انقطاع الطرق والاتصالات.
وضرب الزلزال، الذي بلغت قوته 7.7 درجات على سلم ريختر، منطقة شرق البلاد عند الساعة 04:58 صباحاً بالتوقيت المحلي، وعلى عمق 15 كيلومتراً، قبل أن تتبعه عشرات الهزات الارتدادية التي زادت من حالة الذعر وأعاقت عمليات التدخل.
وتواجه فرق الإنقاذ تحديات كبيرة للوصول إلى منطقة ناجيكيو، الأقرب إلى مركز الزلزال، بعدما تسببت الانهيارات الأرضية في إغلاق الطرق الرئيسية، فيما أدت الأضرار التي لحقت بشبكات الاتصالات إلى صعوبة تقييم الوضع الميداني بشكل كامل.
وبحسب السلطات، اضطر نحو ألفي شخص إلى مغادرة منازلهم في المنطقة المنكوبة، في وقت سجلت فيه أضرار واسعة شملت مساكن ومنشآت حكومية ومستودعات، إضافة إلى انقطاعات في التيار الكهربائي واختناقات مرورية في عدد من المناطق.
وأظهرت الحصيلة الأولية تعرض 157 منزلاً لدمار شديد، و41 منزلاً لأضرار متوسطة، و148 منزلاً لأضرار طفيفة، كما تضررت 87 مؤسسة تعليمية و18 مرفقاً صحياً وخمس دور عبادة وستة مبانٍ إدارية، إلى جانب مرافق وبنى تحتية أخرى.
وتواصل السلطات الإندونيسية تقييم حجم الخسائر مع استمرار الهزات الارتدادية، بينما تتركز الجهود حالياً على إجلاء السكان وتأمين المناطق المتضررة وتقديم المساعدات الإنسانية.
ويعيد هذا الزلزال إلى الأذهان كارثة عام 1992، عندما شهدت المنطقة نفسها زلزالاً بلغت قوته 7.5 درجات وأسفر عن دمار واسع، في تذكير بطبيعة المخاطر الزلزالية التي تواجهها إندونيسيا، الواقعة ضمن “حلقة النار” في المحيط الهادئ، إحدى أكثر المناطق نشاطاً زلزالياً وبركانياً في العالم









































