تعد سياسة بناء السدود، التي تأسست تحت القيادة الرشيدة لجلالة الملك محمد السادس أهم رافعة أساسية لتعزيز الصمود المغربي في التدبير المائي.
المغرب ، ووعيا منه بإشكالية المواقع الجغرافية التي تتعرض تدريجيا لنضوب مائي والمناسبة لبناء السدود الكبرى، فإن جلالة الملك محمد السادس كان استباقيا بالمبادرة إلى ارساء سياسية تهدف إلى إطلاق وتيرة استراتيجية سريعة لبنائها لتعزيز السيادة المائية لبلادنا.
السدود الـتي شيدت، التي تتجاوز عدد 60 سدا، منذ اعتلاء جلالته العرش عام 1999، والسدود الـ 16 الكبرى المُزمع بناؤها، تشهد على الزخم الملحوظ الذي أنتجته هذه الاستراتيجية الملكية لتدبير الوضع المائي. الرؤية الملكية الثاقبة، صمد المغرب أمام 7 سنوات متتالية من الجفاف، متجنبا بذلك، الآثار المدمرة التي عانت منها العديد من البلدان التي تواجه تحديات مناخية مماثلة
هذه السياسة المهيكلة، ساهمت بشكل واضح في تعزيز وتقوية الأمن المائي للمراكز الحضرية الكبرى،
سياسة بناء السدود التي أطلقها جلالة الملك محمد السادس، تذهب إلى أبعد ما هو متعلق بالجانب المائي، لتحقق أهداف وإكراهات بيئية إلزامية باعتبارها مرتبطة بآثار التغيرات المناخية، إلى جانب تشجيع أنشطة زراعية جديدة ومنتجة لفرص الشغل، لا سيما في المناطق الريفية، مما يعود بالأثر الايجابي على التنمية الترابية العادلة التي يصبو إليها جلالة الملك محمد السادس.
وفي هذا الاطار سجلت سدود جهة سوس-ماسة ارتفاع ا ملحوظ ا في مخزونها المائي، حيث تجاوزت الحقينات 305 ملايين متر مكعب.
وحسب المعطيات التي نشرتها، الاثنين، وكالة الحوض المائي لسوس-ماسة، فإن هذه الزيادة، التي جاءت عقب التساقطات المطرية المهمة الأخيرة التي عرفتها مختلف عمالات وأقاليم الجهة، رفعت نسبة ملء السدود إلى 41,7 في المائة.
وبلغت حقينة سد مولاي عبد الله 89,5 مليون متر مكعب، بنسبة ملء تصل إلى 98 في المائة، فيما استقرت حقينة سد أولوز عند 73,2 مليون متر مكعب، أي بنسبة ملء بلغت 82 في المائة. أما سد يوسف بن تاشفين، فقد سجل نسبة ملء في حدود 27 في المائة، مع مخزون مائي يقدر بـ81,3 مليون متر مكعب. وبخصوص سد عبد المومن، فقد بلغت نسبة ملئه 24 في المائة، بما يعادل حقينة تقدر بـ48,1 مليون متر مكعب، في حين سجل سد أهل سوس نسبة ملء قدرها 68 في المائة، بحجم مخزون يصل إلى 3,2 ملايين متر مكعب. وعلى الصعيد الوطني، بلغت حقينات السدود حوالي 7.123 ملايين متر مكعب، أي بنسبة ملء تناهز 42,5 في المائة.
كما أنعشت الأمطار الأخيرة، التي تهاطلت على مستوى جهة طنجة-تطوان-الحسيمة، المخزون المائي للسدود الكبرى الواقعة ضمن منطقة نفوذ وكالة الحوض المائي اللوكوس، حيث تجاوز معدل الملء إلى حدود الاثنين 61 في المائة.
وأفادت المعطيات الواردة بمنصة “الما ديالينا”، التابعة لوزارة التجهيز والماء، بأن المخزون المائي الإجمالي بسدود المنطقة وصل إلى 1182,9 مليون متر مكعب، بمعدل ملء يصل إلى 61,9 في المائة، بزيادة تفوق 312 مليون متر مكعب عن المستوى المسجل قبل بداية الإضرابات الجوية خلال شهر دجنبر الماضي.
ويبلغ المخزون المائي لسد وادي المخازن بالعرائش، أكبر سدود الجهة، حوالي 664,8 مليون متر مكعب، بمعدل ملء يناهز 98 في المائة من الحقينة الإجمالية، بينما يخزن سد دار خروفة 110,2 مليون متر مكعب، أي ما يعادل 22 في المائة من حجم حقينته.
أما على مستوى السدود الواقعة بتراب عمالة طنجة-أصيلة، يتوفر سد “9 أبريل 1947” على مخزون يصل إلى 68,8 مليون متر مكعب (22 في المائة)، بينما يتوفر سد ابن بطوطة على مخزون يناهز 26,5 مليون متر مكعب (91 في المائة).
وعلى مستوى السدود الواقعة بنفوذ إقليم تطوان، يبلغ المخزون المائي لسد الشريف الإدريسي 121,65 مليون متر مكعب (100 في المائة)، بينما يتوفر سد خروب على 116,7 مليون متر مكعب (91 في المائة)، وسد النخلة 4,21 مليون متر مكعب (100 في المائة)، بينما يناهز المخزون المائي لسد شفشاون 12,24 مليون متر مكعب (100 في المائة).
وبعمالة المضيق الفنيدق، يسجل سد سمير مخزونا يصل إلى 28,5 مليون متر مكعب (73 في المائة)، بينما بإقليم الفحص-أنجرة، يبلغ مخزون سد مولاي الحسن بن المهدي 11,8 مليون متر مكعب (50 في المائة)، ومخزون سد طنجة المتوسط 14,2 مليون متر مكعب (64 في المائة).
أما بإقليم الحسيمة، يصل مخزون سد عبد الكريم الخطابي إلى 2,2 مليون متر مكعب (19 في المائة)، ومخزون سد جمعة إلى 0,7 مليون متر مكعب (13 في المائة).
يذكر أن المعطيات تشير إلى أن المخزون المائي الإجمالي بكافة السدود الكبرى بالتراب الوطني يصل إلى 7123 مليون متر مكعب، بمعدل ملء يناهز 42,5 في المائة.
وبلغت نسبة ملء السدود التابعة لوكالة الحوض المائي لأبي رقراق والشاوية، إلى غاية 2 يناير الجاري، 88,31 في المائة، بحجم حقينة إجمالي ناهز 978,01 مليون متر مكعب، من أصل طاقة استيعابية عادية تقدر بحوالي 1,1 مليار متر مكعب.
وحسب معطيات للوكالة، نشرتها على موقعها الرسمي، فقد ارتفع حجم الحقينة الإجمالي بما مجموعه 52,1 نقطة على أساس سنوي، أي بزيادة قدرها 577 مليون متر مكعب، مقابل 401 مليون متر مكعب ونسبة ملء متوسطة في حدود 36,21 بالمائة في نفس الفترة من السنة الماضية.
وفي التفاصيل، سجل سد سيدي محمد بن عبد الله حقينة بلغت 919,218 مليون متر مكعب، (سعته التخزينية تقدر بـ974,788 مليون متر مكعب)، أي بنسبة ملء وصلت إلى 94,3 في المائة، مقابل 368,907 مليون متر مكعب (37,84 في المائة) في نفس الفترة من السنة الماضية.
وبلغت حقينة سد تنا 25,26 مليون متر مكعب (44,32 في المائة)، مقابل 16,607 مليون متر مكعب (29,14 في المائة) في الفترة نفسها من السنة الماضية، فيما سجل سد الملاح 20,172 مليون متر مكعب (57,63 في المائة)، مقابل 10,331 مليون متر مكعب (29,52 في المائة).
أما سد “عين الكواشية”، فقد بلغت حقينته 11,26 مليون متر مكعب، أي بنسبة ملء ناهزت 102,36 في المائة، مقابل 4,03 مليون متر مكعب (36,64 في المائة) إلى غاية 02 يناير الجاري.









































