فتحت الفرقة الوطنية للجمارك تحقيقاً واسعاً بعد رصد تلاعبات خطيرة في عمليات الاستيراد، تورط فيها عدد من المستوردين الذين عمدوا إلى تزوير فواتير وشهادات تحويلات مالية قصد التملص من أداء الرسوم الجمركية.
التحريات الأولية بينت أن البضائع، خصوصاً القادمة من الصين عبر ميناءي طنجة المتوسط والدار البيضاء، صُرّح بها بقيم أقل بكثير من أسعارها الحقيقية. ولإخفاء الفارق، تم اللجوء إلى وثائق بنكية مزورة، ما مكن أصحابها من دفع جزء من الرسوم فقط، في حين حُوِّلت مبالغ أخرى بطرق غير رسمية قبل إعادة توطينها في الصين.
وتشير التقديرات الأولية إلى أن حجم المبالغ المتلاعب بها يصل إلى حوالي 870 مليون درهم، تخص معاملات أزيد من 20 مستورداً. هذه الممارسات وفرت للمستفيدين أرباحاً ضخمة، لكنها ألحقت خسائر مباشرة بالخزينة العامة.
وتسعى الجمارك، بتنسيق مع أجهزة المراقبة المركزية ومؤسسات مالية دولية، إلى تتبع مسارات الأموال والوقوف على تفاصيل العمليات، تمهيداً لتحديد المسؤوليات وترتيب الإجراءات القانونية اللازمة.









































