ليلة الثلاثاء/الأربعاء، شهدت محكمة الاستئناف بطنجة جلسة قضائية استثنائية أصدرت خلالها أحكاماً مشددة ضد شبكة إجرامية وُصفت من بين أخطر التنظيمات التي واجهت القضاء المغربي خلال السنوات الأخيرة، بما مجموعه حوالي أربعين سنة سجناً نافذاً.
في قلب القضية، برز اسم الفنان المغربي-الفرنسي وليد جورجي، المعروف بـ«ماييس»، الذي حكم عليه بالسجن سبع سنوات بعد ثبوت تورطه في التحريض على تصفية غريمه عبر استقدام قتلة مأجورين.
أما المتهم الرئيسي في التنفيذ، مراد ل.، فحُكم عليه بعشر سنوات، بينما توزعت أحكام أخرى بين سنة وخمس سنوات على بقية المتورطين حسب دورهم في التخطيط والتنفيذ.
القضية تكشف عن شبكة تمتد بين المغرب وفرنسا، تنشط في الاختطاف والاحتجاز ومحاولات الاغتيال، ولها صلات بأنشطة الاتجار الدولي في المخدرات.
بحسب مجريات التحقيق، بدأ كل شيء بخلاف حول عائدات حفلات موسيقية بين «ماييس» و«يونس» في فرنسا، قبل أن يتطور الخلاف إلى تهديدات وابتزاز مالي يقارب 800 ألف يورو، مما دفع «ماييس» لتكليف وسيط للتواصل مع عناصر في طنجة وفاس لوضع خطة لاختطاف الضحية وتعذيبه تمهيداً لتصفيته عند وصوله إلى مراكش.
وتكشف التحقيقات تفاصيل مثيرة: اجتماع في مقهى بطنجة، ثلاث أيام في مراكش لمحاولة تنفيذ الاختطاف، لكن تدخل الشرطة حال دون تنفيذ المخطط. كما ضبطت السلطات هواتف وصور ومحادثات عن شراء أسلحة نارية ومحتويات رقمية توثق التخطيط لأعمال عنف.
الأمر لا يقتصر على ذلك، إذ تبين تورط بعض أعضاء الشبكة في شبكات تهريب المخدرات، بينها قريب للمتهم مراد ل. سبق أن أدين دولياً، وتم حجز جزء من ثروته، إلى جانب مبالغ مالية وحوالات خارجية ضبطت بحوزة خليلة المتهم الرئيسي، التي حاولت في البداية إخفاء مصادرها غير القانونية.
الجلسة اختتمت وسط إجراءات أمنية مشددة، في ملف معقد يضم تهم تشكيل عصابة إجرامية، التحريض على ارتكاب جنايات، الاختطاف والاحتجاز، التزوير، حيازة أسلحة بدون ترخيص، والاتجار الدولي في المخدرات، مؤكدة قدرة القضاء المغربي على التصدي للجرائم المنظمة العابرة للحدود.









































