الحسن اقبايو
تشهد مدينة الفنيدق ومحيط المعبر الحدودي المؤدي إلى سبتة المحتلة حالة من الاستنفار الأمني، بالتزامن مع تعزيز الإجراءات الرامية إلى الحد من أي محاولات جديدة للعبور غير النظامي.
وفي هذا السياق، شرعت السلطات المغربية في إقامة ساتر حديدي جديد على الطريق المؤدية إلى معبر باب سبتة، في خطوة تهدف إلى الحد من وصول التجمعات البشرية إلى محيط المعبر، ومنع تكرار مشاهد العبور الجماعي التي شهدتها المنطقة خلال الفترة الأخيرة.
وبحسب المعطيات المنشورة، يصل ارتفاع الساتر الحديدي إلى نحو أربعة أمتار، فيما تواصلت أشغال تثبيته بواسطة آليات ومعدات مخصصة لهذا الغرض، ليشكل حاجزاً إضافياً على مستوى المنطقة المؤدية إلى المعبر الحدودي.
وتأتي هذه الإجراءات في ظل مخاوف من تكرار محاولات جماعية جديدة، خاصة بعد تداول دعوات عبر مواقع التواصل الاجتماعي تحدد يوم 15 غشت موعداً لمحاولة جديدة للوصول إلى سبتة، الأمر الذي دفع السلطات إلى رفع درجة اليقظة وتعزيز الحضور الأمني بالمنطقة.
كما شهدت الفنيدق ومحيطها خلال الأيام الماضية تعزيزات أمنية مكثفة، في إطار الاستعداد لأي طارئ والتعامل الاستباقي مع تحركات محتملة في اتجاه المنطقة الحدودية.
ويأتي تشديد الإجراءات بعد الأحداث التي عرفتها المنطقة نهاية يوليوز، والتي تسببت في ضغط كبير على السلطات المغربية والإسبانية، وأعادت ملف الهجرة غير النظامية إلى واجهة النقاش، خصوصاً في ظل المخاطر التي يمكن أن تنتج عن محاولات العبور الجماعي.
وبينما تواصل السلطات تعزيز الإجراءات الأمنية، تبقى الأنظار متجهة إلى الفنيدق ومحيط باب سبتة خلال الأيام المقبلة، وسط دعوات إلى التعامل مع أي تحركات محتملة بما يحفظ سلامة الأشخاص ويحول دون تكرار المآسي المرتبطة بمحاولات العبور الخطرة.
وتؤكد التطورات الأخيرة أن المنطقة الحدودية تعيش مرحلة من التأهب الأمني المشدد، في انتظار ما ستؤول إليه الأوضاع خلال الأيام المقبلة.







































