أطلقت الشرطة الوطنية الإسبانية، الأحد 4 أكتوبر 2026، عملية أمنية واسعة لإخلاء مخيم للمهاجرين في منطقة «ترامبولين» بمدينة سبتة، حيث يقيم أكثر من 3 آلاف شخص في ظروف صعبة منذ أسابيع.
وحملت العملية اسم «ترامبولين»، وبدأت بتطويق أجزاء من المخيم تمهيداً لتفكيكه وإخلائه، وسط انتشار أمني كبير وتعزيزات قدمت من عدة مدن إسبانية. وقدرت السلطات عدد الموجودين في الموقع بأكثر من 3500 شخص.
وشاركت في العملية أكثر من 30 شاحنة تابعة لوحدات التدخل التابعة للشرطة الوطنية، إلى جانب مدرعتين من طراز BMR ومركبة تكتيكية من نوع VAMTAC، فيما جرى نشر طائرة مسيرة لمراقبة المنطقة وتأمين محيط المخيم.
كما وصلت وحدات أمنية من إشبيلية وغرناطة ومالقة ومدن أخرى، إلى جانب وحدات الوقاية والرد السريع وعناصر من شرطة المعلومات في سبتة وخارجها، مع إغلاق عدد من طرق الوصول إلى موقع المخيم.
إخلاء تدريجي
بدأت الشرطة بإبلاغ المهاجرين بضرورة مغادرة الموقع، بمساعدة مترجمين يتحدثون العربية لشرح الخيارات المتاحة أمامهم. ونُقل عدد من الأشخاص إلى مرافق الاستقبال المخصصة، بينما غادر آخرون المكان طوعاً في اتجاه المغرب.
وتواجه السلطات المحلية في سبتة تحدياً يتعلق بمحدودية الطاقة الاستيعابية لمراكز الإيواء، ما يحول دون إخلاء المخيم بالكامل في عملية واحدة. ومن المتوقع لذلك أن يتم تفكيكه تدريجياً، وفق الإمكانات المتاحة وترتيبات السلطات الأمنية والمحلية.
ويُعد مخيم «ترامبولين» من أكبر تجمعات المهاجرين غير النظاميين في سبتة، بعدما تحول خلال الأشهر الماضية إلى نقطة تجمع رئيسية لأشخاص ينتظرون تسوية أوضاعهم أو نقلهم إلى مرافق الاستقبال.
وتأتي العملية في وقت تحاول فيه السلطات الإسبانية معالجة أوضاع أعداد كبيرة من المهاجرين المتجمعين في المنطقة، في ظل ضغط متواصل على مرافق الاستقبال والحاجة إلى إيجاد أماكن إيواء إضافية







