تتجه الشراكة المغربية الفرنسية نحو توسيع مجالات تعاونها لتشمل البنيات التحتية البحرية، من خلال اتفاقية تمويل جديدة تجمع الوكالة الفرنسية للتنمية بالوكالة الوطنية للموانئ، وتستهدف مواكبة جهود المغرب لتحديث منشآته المينائية وتعزيز قدرتها على الاستجابة للتحولات الاقتصادية والبيئية.
ويهم هذا التعاون عددا من الموانئ الممتدة من الناظور إلى الداخلة، في إطار رؤية تروم تطوير الشبكة المينائية الوطنية، والارتقاء بجودة بنياتها التحتية، إلى جانب دعم انتقالها نحو نموذج أكثر استدامة، يراعي المتطلبات البيئية ويحد من التأثيرات الناجمة عن الأنشطة البحرية.
ولا يقتصر المشروع على تحديث التجهيزات والمنشآت المينائية، بل يمتد إلى تعزيز قدرتها على مواجهة التحديات المناخية، وتقليص بصمتها البيئية، وتنشيط الاقتصاد المرتبط بالبحر، فضلا عن خلق فرص اقتصادية واجتماعية جديدة بالمناطق التي تحتضن هذه المنشآت.
وتعكس هذه الاتفاقية توجها نحو ربط الاستثمار في الموانئ بالتنمية المجالية، باعتبارها مرافق استراتيجية تتجاوز وظيفتها التجارية واللوجستية لتشكل رافعة لتحريك الاقتصاد المحلي وفتح آفاق جديدة أمام الأنشطة المرتبطة بالقطاع البحري.
ومن خلال هذه الخطوة، يواصل المغرب وفرنسا توسيع تعاونهما الاقتصادي، مع التركيز على مشاريع البنية التحتية والتحول البيئي، في وقت يراهن فيه المغرب على تطوير واجهاته البحرية وتعزيز موقعه ضمن سلاسل النقل والتجارة البحرية.







