عاشت مدينة آسفي، مساء اليوم الأحد 14 دجنبر 2025، ساعات عصيبة عقب تساقطات مطرية قوية ومفاجئة تسببت في فيضانات واسعة النطاق، حوّلت عدداً من أحياء المدينة، وعلى رأسها المدينة العتيقة، إلى مناطق منكوبة، وسط خسائر مادية جسيمة وحالة من الهلع في صفوف الساكنة.
وحسب معطيات متطابقة، فإن الأمطار الغزيرة التي هطلت في فترة وجيزة فاقت قدرة البنية التحتية وقنوات الصرف الصحي على الاستيعاب، ما أدى إلى تدفق سيول جارفة اجتاحت الأزقة والمنازل، وجرفت سيارات كانت مركونة بالشوارع، كما عرقلت حركة السير وأربكت التدخلات الأولية.
وفي تطور مأساوي، أفادت مصادر محلية بالعثور على ثلاث جثث جرى انتشالها من مناطق متفرقة بالمدينة المتضررة، في وقت تتواصل فيه عمليات البحث والتمشيط تحسباً لوجود ضحايا آخرين، في انتظار تأكيد رسمي من الجهات المختصة حول الحصيلة النهائية.
وفور تسجيل الوضع، انتقلت السلطات المحلية وعناصر الوقاية المدنية إلى عين المكان، حيث باشرت عمليات الإنقاذ وإجلاء عدد من الأسر التي حاصرتها المياه، إلى جانب تسخير آليات لشفط المياه وفتح المسالك المغلقة، في سباق مع الزمن لتقليص حجم الأضرار.
وتعيد هذه الفاجعة، التي ليست الأولى من نوعها، إلى الواجهة إشكالية هشاشة البنية التحتية بمدينة آسفي، ومدى جاهزيتها لمواجهة التقلبات المناخية، كما تطرح علامات استفهام حول نجاعة التدابير الاستباقية المتخذة لحماية أرواح المواطنين وممتلكاتهم، في ظل تكرار مشاهد مماثلة مع كل موسم مطري.









































