أثارت النائبة البرلمانية سلوى الدمناتي، عن الفريق الاشتراكي (المعارضة الاتحادية)، جدلاً داخل البرلمان المغربي، عقب تصريحات انتقدت فيها بشدة الطريقة التي تتناول بها وسائل الإعلام الوطنية ملفات المتابعة القضائية لعدد من النواب المتهمين في قضايا تتعلق بتبديد المال العام والفساد الإداري.
وخلال الجلسة العامة المخصصة لمناقشة مشروع الميزانية السنوية لمجلس النواب مساء الجمعة، طالبت الدمناتي رئيس المجلس راشيد الطالبي العلمي، بـ«توجيه المؤسسات الإعلامية إلى وقف تغطية هذه الملفات»، مبررة طلبها بأن المتابعات القضائية «مرتبطة بمهام المنتخبين داخل المجالس الترابية، ولا علاقة لها بمهامهم البرلمانية».
وأعربت النائبة عن استيائها مما وصفته بـ«الاستهداف الإعلامي الممنهج» ضد أعضاء البرلمان، مشيرة إلى أنها تدرس إمكانية تقديم استقالتها احتجاجاً على ما تعتبره «تغطية غير منصفة تضر بصورة المؤسسة التشريعية». وكشفت أن نحو ثلاثين نائباً يواجهون متابعات أمام القضاء في قضايا تتصل بتدبير المال العام.
واعتبرت الدمناتي أن هذه التغطيات «تؤثر سلباً على صورة النواب، وتشوش على الجهود المبذولة في أداء المهام التشريعية والرقابية»، داعية في المقابل رئاسة المجلس إلى توسيع نظام النقل المباشر لأشغال البرلمان، لتمكين الرأي العام من متابعة عمل المؤسسة بشكل شفاف وبعيد عن «الأحكام المسبقة».
وتعكس تصريحات الدمناتي الجدل القائم في المغرب حول حدود حرية الصحافة في تغطية القضايا القضائية التي تطال مسؤولين منتخبين، في مقابل حق المجتمع في الاطلاع على قضايا الفساد ومتابعة مسار العدالة. كما أعادت هذه التصريحات إلى الواجهة النقاش حول مسؤولية البرلمان في تعزيز ثقة المواطنين بالمؤسسات التمثيلية، خاصة في ظل تزايد الاهتمام الشعبي والإعلامي بملفات الحكامة والشفافية.









































