حدد قاضي التحقيق لدى محكمة الاستئناف بطنجة، الخميس 8 أكتوبر الجاري، موعداً لانطلاق أولى جلسات الاستنطاق التفصيلي في قضية أوراق التصويت المرتبطة بمكاتب الاقتراع بمركز مدرسة القدس، بمقاطعة السواني، والتي يتابع فيها عمدة طنجة والمنسق الإقليمي لحزب الأصالة والمعاصرة بالمدينة، منير الليموري، إلى جانب متهمين آخرين.
ووفق المعطيات المتداولة بشأن الملف، ستخصص جلسات الاستنطاق التفصيلي لمساءلة المتهمين الثمانية حول الوقائع والمعطيات والقرائن التي أفرزتها الأبحاث التي باشرتها المصالح الأمنية تحت إشراف النيابة العامة، وذلك في إطار التحقيق الإعدادي المفتوح في القضية.
وكان قاضي التحقيق بمحكمة الاستئناف بطنجة قد قرر متابعة الليموري في حالة اعتقال احتياطي، على خلفية الأبحاث المرتبطة بوقائع تتعلق بأوراق التصويت التي جرى ضبطها خلال الانتخابات التشريعية الأخيرة.
وتشمل التهم الموجهة إليه، وفق المعطيات القضائية المتداولة، أفعالاً تتعلق بـ“انتهاك عمليات الاقتراع بهدف تغيير أو محاولة تغيير نتيجة الاقتراع”، و“المشاركة في تزوير محرر عمومي”، فضلاً عن “الإرشاء عن طريق تقديم عرض ووعد وهبة بهدف الحصول على القيام بعمل”.
وتستند المتابعة، بحسب المعطيات نفسها، إلى المادة 58 من القانون التنظيمي رقم 27.11 المتعلق بمجلس النواب، والفصول 352 و353 و251 و129 من القانون الجنائي.
عقوبات تصل إلى عشر سنوات
وتنص المادة 58 من القانون التنظيمي المتعلق بمجلس النواب على عقوبة بالسجن تتراوح بين خمس وعشر سنوات، وغرامة مالية من 10 آلاف إلى 100 ألف درهم، في حق من يرتكب أفعالاً تستهدف، من خلال مناورات معينة، تغيير أو محاولة تغيير نتيجة الاقتراع أو انتهاك سرية التصويت.
غير أن تحديد المسؤولية الجنائية والعقوبة، في حال ثبوت الأفعال موضوع المتابعة، يظل من اختصاص المحكمة المختصة بعد استكمال مراحل التحقيق والمحاكمة، مع استمرار تمتع جميع المتابعين بقرينة البراءة إلى حين صدور أحكام نهائية.
التحقيق يتوسع في قضية أوراق التصويت
وكان الليموري قد أحيل على قاضي التحقيق عقب انتهاء فترة الحراسة النظرية، حيث تقررت متابعته في حالة اعتقال احتياطي، في سياق التحقيقات الجارية بشأن أوراق التصويت التي تم ضبطها خلال الاستحقاق التشريعي الأخير.
ووفق المعطيات الصادرة عن النيابة العامة، أسفرت الأبحاث الأولية عن توقيف عدد من المشتبه فيهم في مرحلة أولى، من بينهم رئيسا مكتبي تصويت ونائباهما، قبل أن يتسع نطاق التحقيق ليشمل متهمين آخرين.
وأفادت المعطيات القضائية المتداولة بأن التحقيقات خلصت، في جانب منها، إلى الاشتباه في قيام أحد نواب رئيس مكتب باختلاس أوراق تصويت بمساعدة رئيس المكتب، قبل إخراجها وإعادتها لاحقاً بتنسيق مع أشخاص آخرين.
كما أشارت التحريات، وفق المعطيات نفسها، إلى وجود اختلاف في نوع الحبر المستخدم على أوراق التصويت المحجوزة مقارنة بالحبر المعتمد داخل مكاتب الاقتراع.
ومن المنتظر أن تشكل جلسات الاستنطاق التفصيلي محطة أساسية في مسار التحقيق، من خلال مواجهة المتهمين بالوقائع والقرائن التي أفرزتها الأبحاث، قبل اتخاذ قاضي التحقيق القرارات التي يراها مناسبة بشأن باقي إجراءات التحقيق والإحالة







