رحّب الوزير المنتدب المكلّف بالميزانية، فوزي لقجع، بالانتقادات التي وجّهها نواب المعارضة للمؤشر المعتمد في تحديد المستفيدين من برامج الحماية الاجتماعية، معتبراً أن صيغة هذا المؤشر “قابلة للتعديل والمراجعة” بهدف تحقيق عدالة أكبر في الاستهداف ومعالجة الحالات الاستثنائية.
وقال لقجع، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب أمس الاثنين، إن نظام الدعم الاجتماعي المباشر “انتقل من الاعتماد على الوثائق الإدارية إلى منظومة دقيقة تعتمد التحليل والمعايير الموضوعية”، مشيراً إلى أن عدداً من مكوّنات هذه المنظومة يوجد حالياً في مرحلة التحيين.
وأوضح أن المعايير المعتمدة تراعي الخصوصيات المجالية، إذ تعتمد المنظومة 35 متغيراً في الوسط الحضري مقابل 28 متغيراً في العالم القروي، مع تحديد عتبة للاستفادة عند نقطة 9.743001. وبيّن أن هذه الصيغة مكّنت، حتى نهاية نوفمبر، من استفادة 3.8 مليون أسرة، أي ما يعادل 42 في المائة من مجموع الأسر، بإجمالي 12.6 مليون مستفيد.
وأكد لقجع أن المؤشرات تُحدَّث بانتظام، وأن المرحلة المقبلة ستشهد تحيين المعادلات وفق نتائج الإحصاء العام للسكان والسكنى لعام 2024، واستثمار التطور التكنولوجي لضمان “توزيع عادل ومنصف” للدعم المباشر. وأضاف أن المؤشر الحالي يستند إلى معطى يفيد بأن 60 في المائة من الأسر لا تستفيد من تعويضات اجتماعية مباشرة، مشدداً على أن هذا الأساس “قابل للتصحيح والتطوير”.
كما شدد الوزير على أن الحكومة تعمل على معالجة الاختلالات التي رافقت السنوات الثلاث الأولى من تنزيل ورش الحماية الاجتماعية، موضحاً أن الهدف المركزي هو قياس أثر الدعم على الأسر، لا سيما في ما يتعلق بحماية الطفولة وضمان التمدرس والصحة.
وأشار إلى أن إنشاء وكالة الدعم الاجتماعي المباشر، مع تمثيليات جهوية وإقليمية، يهدف إلى مواكبة الأسر المستفيدة وتقييم الأثر الاجتماعي والاقتصادي لبرامج الدعم، إضافة إلى تعزيز إدماجها في النسيج المجتمعي.
وفي سياق النقاش، انتقدت النائبة سكينة لحموش، عن الفريق الحركي، المعايير المعتمدة، معتبرة أنها “أقصت فئات واسعة، بينها ذوو الاحتياجات الخاصة والأرامل”، ومتسائلة عن منطقية تأثير نفقات مثل تعبئة الهاتف أو فواتير الماء والكهرباء في ارتفاع المؤشر أو انخفاضه. ودعت إلى اعتماد مداخيل الفرد أساساً لتحديد الاستحقاق، وانتقدت توحيد مبلغ الدعم في 500 درهم بمختلف المناطق.
وردّ لقجع برفض اختزال المنظومة في “كليشيهات” مرتبطة بنفقات بسيطة، مبرزاً أن الدولة ترصد 27 مليار درهم لضمان استفادة 12.7 مليون مواطن، ومجدداً ترحيبه بتعديل المؤشر “حيثما دعت الحاجة” لضمان عدالة التوزيع وتحقيق أهداف الإصلاح الاجتماعي.









































