تشير التقديرات الأولية إلى أن مخالفة رخص البناء كانت على الأرجح وراء فاجعة انهيار بنايتين سكنيتين بحي المستقبل بمنطقة المسيرة بمدينة فاس، وهي الحادثة التي خلفت 19 وفاة و16 إصابة بدرجات متفاوتة.
وتعود خلفيات الملف إلى سنة 2007، خلال عملية إعادة هيكلة أحد الأحياء الهامشية، حيث تم توزيع بقع أرضية على المستفيدين مع منحهم رخصاً محددة في طابقين فقط. غير أن بعض المالكين عمدوا لاحقاً إلى إضافة طابقين إضافيين بشكل غير قانوني، ليرتفع عدد الطوابق إلى أربعة، في تجاوز واضح لما تسمح به الرخص الممنوحة.
ويرجَّح أن تكون هذه الزيادة غير المطابقة للمعايير من الأسباب الأساسية التي أدت إلى انهيار البنايتين بشكل مفاجئ، خاصة في ظل غياب معلومات تقنية دقيقة حول جودة البناء أو مواد التشييد المستعملة.
وتواصل اللجان التقنية عملها لتحديد الأسباب النهائية وراء الحادث، بينما أثارت الفاجعة من جديد ملف البنايات الآيلة للسقوط وواقع مراقبة أوراش البناء، وسط دعوات لتشديد الرقابة وضمان احترام القوانين حمايةً لأرواح السكان.









































