دخل مشروع الربط السككي عالي السرعة بين مراكش وأكادير مرحلة جديدة، بعدما أعلنت الحكومة رسمياً عن المنفعة العامة لإنجاز الخط، في خطوة تفتح الباب أمام استكمال الإجراءات القانونية والعقارية المرتبطة بهذا الورش الاستراتيجي.
وجاء ذلك بموجب المرسوم رقم 2.26.605، الصادر في فاتح شتنبر 2026، والمنشور بالعدد 7541 من الجريدة الرسمية بتاريخ 7 شتنبر الجاري، والذي ينص أيضاً على إعلان المنفعة العامة لإنجاز خط سككي يربط بين شيشاوة والصويرة، على مستوى جهتي مراكش-آسفي وسوس-ماسة.
ويشكل هذا الإجراء محطة أساسية في المسار الإداري للمشروعين، باعتباره يحدد الإطار القانوني الذي ستتم من خلاله تعبئة الأراضي الضرورية لإنجاز البنيات والمنشآت السككية المرتبطة بالخطين.
ويأتي المرسوم في إطار تطبيق مقتضيات القانون رقم 7.81 المتعلق بنزع الملكية لأجل المنفعة العامة والاحتلال المؤقت، بما يسمح للجهات المعنية بالشروع في المساطر الخاصة بتوفير الوعاء العقاري اللازم لإنجاز المشاريع، وفق الشروط والضوابط القانونية الجاري بها العمل.
كما يتضمن المرسوم تحديداً للمجال الترابي الذي ستشمله الأشغال، بالاستناد إلى التصميم الموقعي المرفق به، وهو ما يتيح ضبط نطاق المشروع والعقارات التي قد تكون معنية بالإجراءات العقارية المرتبطة بإنجازه.
ويحظى محور مراكش-أكادير بأهمية خاصة ضمن مخطط توسيع شبكة القطارات فائقة السرعة بالمغرب، بالنظر إلى دوره المرتقب في تعزيز الربط بين مدينتين تعدان من أبرز الأقطاب السياحية والاقتصادية بالمملكة، وتقليص مدة التنقل بينهما.
وبالموازاة مع ذلك، يندرج مشروع الخط السككي بين شيشاوة والصويرة ضمن رؤية تروم توسيع شبكة الربط السككي وتعزيز الاندماج المجالي بجهة مراكش-آسفي، بما يمكن أن ينعكس على حركة الأشخاص ودينامية الأنشطة الاقتصادية والسياحية بالمناطق المستفيدة.
ويفتح إعلان المنفعة العامة المجال أمام مواصلة باقي المراحل القانونية والتقنية للمشروعين، خاصة تلك المتعلقة بالإجراءات العقارية والاقتناء أو نزع الملكية عند الاقتضاء، قبل الانتقال إلى مراحل أكثر تقدماً في إنجاز المنشآت والتجهيزات السككية.








