تواصل عناصر الشرطة القضائية التابعة للمنطقة الأمنية الحي الحسني بالدار البيضاء، منذ صباح الأحد الماضي، تحرياتها الحثيثة لإلقاء القبض على سائق سيارة أجرة، يشتبه في تورطه في ارتكاب جريمة قتل بشعة راحت ضحيتها فتاة، بعدما قام بشق بطنها ومحاولة التخلص من جثتها بطريقة مروعة.
القضية التي اهتز لها حي الألفة، بدأت فصولها حين استقدم المشتبه فيه فتاةً في الساعات الأولى من فجر الأحد إلى شقته، التي يقطن بها رفقة ابنه القاصر، بالقرب من السوق البلدي.
وحسب معطيات متطابقة، فإن المتهم كان يعيش اضطراباً أسرياً بعد مغادرة زوجته المنزل إثر خلافات حادة، ما جعله يستغل غيابها لاستقبال نساء بين الفينة والأخرى.
الضحية، وفق مصادر مطلعة، لم تكن سوى زبونة عابرة، التقاها المتهم صدفة وطلب منها مرافقته إلى منزله، قبل أن تتحول تلك الليلة إلى جريمة مأساوية. وتشير المعطيات إلى أن السائق كان في حالة سُكر، وأن توتراً مفاجئاً تطور إلى شجار بينه وبين الضحية، ليفقد أعصابه ويجهز عليها بطريقة وحشية.
لكن ما فاقم من فظاعة الحادث، هو محاولة المتهم التخلص من الجثة بعد لفها بإحكام داخل بطانية، وتوجهه نحو البحث عن مساعد لنقلها إلى سيارة الأجرة.
غير أن خطته فشلت عندما طلب من أحد معارفه، عامل بمقهى قريب، مساعدته في “نقل أثاث”، ليتفاجأ الأخير بثقل البطانية وشكل ما بداخلها، ويشك في كونها جثة، فيقرر الفرار مباشرة لإبلاغ الشرطة.
ارتبك سائق الطاكسي بعد انكشاف أمره، وقرر التخلص من البطانية وسط الشارع العام قبل أن يلوذ بالفرار، تاركاً وراءه جريمة دامية وآثاراً واضحة لم تُمحَ رغم محاولاته تنظيف الشقة.
السلطات الأمنية، فور علمها بالواقعة، هرعت إلى مسرح الجريمة، حيث جرى تطويق المكان، وتم فتح تحقيق فوري، شمل الاستماع إلى القاصر نجل المتهم، وأيضاً الشاهد الذي كاد أن يتحول إلى شريك في الجريمة دون علمه.
البحث لا يزال جارياً لإيقاف المشتبه فيه، وسط حالة من الذهول والاستياء بين سكان الحي، الذين لم يصدقوا أن جريمة بهذه البشاعة يمكن أن تُرتكب في محيطهم.









































