أعلنت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، الخميس، أن الحرب الدائرة في إيران منذ نحو أسبوعين تسببت في نزوح ملايين الأشخاص داخل البلاد، في ظل تصاعد الضربات العسكرية وتدهور الأوضاع الأمنية والإنسانية.
وأوضحت المفوضية، في معطيات أولية، أن ما بين 600 ألف ومليون أسرة إيرانية اضطرت إلى مغادرة مناطقها بشكل مؤقت بسبب العمليات العسكرية، وهو ما يعادل نحو 3.2 ملايين شخص نزحوا داخلياً حتى الآن.
وقال رئيس فريق الدعم الطارئ في المفوضية ومنسق الاستجابة للاجئين في الشرق الأوسط أياكي إيتو إن هذا الرقم مرشح للارتفاع خلال الأيام المقبلة مع استمرار المواجهات، محذراً من أن الوضع الإنساني يشهد “مؤشرات مقلقة” مع تزايد الاحتياجات الأساسية للمدنيين.
وبحسب التقارير الميدانية، فإن عدداً كبيراً من السكان غادروا العاصمة طهران ومدناً كبرى أخرى متجهين نحو شمال البلاد والمناطق القروية، بحثاً عن أماكن أكثر أمناً بعيداً عن الضربات العسكرية.
كما أشارت المفوضية إلى أن عائلات اللاجئين المقيمين في إيران، خصوصاً من اللاجئين الأفغان، تأثرت هي الأخرى بالنزاع، حيث تعاني هذه الفئات أصلاً من هشاشة اقتصادية واجتماعية تجعلها أكثر عرضة للمخاطر في ظل الأزمة الحالية.
وفي هذا السياق، أكدت المنظمة الأممية أنها تعمل على تكييف استجابتها الإنسانية بالتعاون مع السلطات الإيرانية وشركائها، من أجل تقييم الاحتياجات المتزايدة وتعزيز الجاهزية مع استمرار حركة النزوح.
وجددت المفوضية دعوتها إلى حماية المدنيين وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق، مع ضرورة إبقاء الحدود مفتوحة أمام الأشخاص الباحثين عن الأمان، بما يتماشى مع الالتزامات الدولية في مجال حماية اللاجئين.
ويأتي هذا النزوح الواسع عقب الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 فبراير الماضي، والتي ردت عليها طهران بضرب أهداف في عدد من دول الخليج، ما أدى إلى اتساع رقعة التوتر في المنطقة.









































