تتجه قضية نهائي كأس أمم إفريقيا بين المنتخبين المغربي والسنغالي إلى محطة جديدة، بعدما حددت محكمة التحكيم الرياضية «TAS» بمدينة لوزان السويسرية، الخميس، موعداً للنظر في الطعن الذي تقدمت به الجامعة السنغالية لكرة القدم ضد القرار الإداري الذي غيّر نتيجة المباراة النهائية.
ويأتي هذا التطور بعد أشهر من الجدل الذي أعقب النهائي الذي احتضنته الرباط في يناير الماضي، وانتهى داخل الملعب بفوز المنتخب السنغالي بهدف دون رد بعد اللجوء إلى الأشواط الإضافية، قبل أن تتغير نتيجة المباراة لاحقاً بقرار صادر عن لجنة الاستئناف التابعة للكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم.
وتعود تفاصيل القضية إلى اللحظات الأخيرة من الوقت الأصلي، عندما احتسب الحكم ضربة جزاء للمنتخب المغربي، ما دفع عدداً من لاعبي السنغال إلى مغادرة أرضية الملعب احتجاجاً على القرار. وبعد عودة اللاعبين، استؤنفت المباراة قبل أن يحسم المنتخب السنغالي المواجهة في الوقت الإضافي.
وبعد لجوء الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم إلى أجهزة «كاف»، أصدرت لجنة الاستئناف في 17 مارس الماضي قراراً يقضي باعتبار المنتخب السنغالي منهزماً بثلاثة أهداف دون مقابل، استناداً إلى مقتضيات قانونية تمنع مغادرة أرضية الملعب قبل نهاية المباراة دون إذن الحكم.
القرار أثار اعتراضاً قوياً من الجانب السنغالي، الذي قرر اللجوء إلى محكمة التحكيم الرياضية للطعن فيه، معتبراً أن تغيير نتيجة مباراة حُسمت فوق أرضية الملعب يمثل سابقة خطيرة في كرة القدم.
وستستمع هيئة التحكيم، خلال جلسة مغلقة، إلى ممثلي الجامعتين المغربية والسنغالية، إلى جانب ممثلي الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم. وتضم الهيئة ثلاثة محكمين هم الفرنسي جيرالد سيمون، والإيطالي لويجي فوماغالي والألماني أولريش هاس.
وكان الباحث في القانون الرياضي بجامعة لوزان، تيبو أولريش، قد وصف القضية بالحالة الاستثنائية، بالنظر إلى طبيعة النزاع المرتبط بتغيير نتيجة نهائي قاري بعد نهايته فوق أرضية الملعب.
وأكدت محكمة التحكيم الرياضية أن القرار لن يصدر خلال جلسة الخميس، موضحة أن هيئة التحكيم ستشرع في مداولاتها فور انتهاء الاستماع إلى مختلف الأطراف، ما يجعل الملف مفتوحاً على مرحلة أخيرة من الانتظار قبل إسدال الستار على قضية استمرت لأشهر وأبقت مصير لقب كأس أمم إفريقيا محل نزاع قانوني.







