ما زالت حقيقة هشام جيراندو، النصّاب الهارب من العدالة المغربية والمقيم بكندا، تتضح يوما بعد يوم، وكلما تقدمت التسريبات التي تقوم بها قناة “أطلس هاكرز”، التي اخترقت مكالمات ومحادثات هاتفية بين جيراندو وشركاءه وضحاياه، كلما تعرّفنا كثيرا على الصورة الحقيقية لهذا النصّاب المحترف، الذي استطاع تكوين شبكة كبيرة للابتزاز والإطاحة بالشخصيات العمومية وغير العمومية.
اليوم يظهر معطى جديد، يتعلق بوالد إحدى ضحايا جيراندو، التي نشر بعض صورها قصد ابتزازها، والتي سبق أن تواصلت معه على أنها لم تعد تشتغل في الاتجار في المخدرات، وبعد أن رفضت منحه المبالغ المالية التي يطلبها من أشخاص يشتغلون في الممنوعات قام بنشر صورها وفيديوهاتها، مما أدى إلى اعتقالها.
والد ضحية الابتزاز قال إنه قبل يومين من محاكمتها استئنافيا نشر تدوينة يقول فيها إن قدمت رشوة ب90 مليون، موضحا أنها لا تملك شيئا وقد أصيب ابنها البالغ من العمر سنتين بالاكتئاب.
والد ضحية الابتزاز قال إن هذا الخائن “خرج على بنتي”. بغض النظر عن هذه السيدة هل هي على صواب أم على خطأ، وهذا شأن القضاء، لكن المؤكد أن جيراندو يختار ضحاياه بعناية فائقة، سواء من الفئات المعروفة اجتماعيا، حيث يلجأ تشويه صورة شخصيات عمومية، وحتى لو كانت غير متورطة في أي شيء تخضع لابتزازه فقط تفاديا لظهور صورتها في وسائل التواصل الاجتماعي، او من تجار المخدرات، الذين يتعامل معهم بأسلوبين، إما يزعم أنه قادر على حمايتهم أو يبتزهم بصور وفيديوهات.
وليست هذه السيدة هي الأولى التي قام بابتزازها بل العشرات، حيث يبني شبكة من العلاقات توصله إلى معلومات حول تجار الممنوعات ولما يصل إليهم يبتزهم، فيضعهم أمام الأمر الواقع إما منحه مبالغ مالية أو نشر صورهم مما قد يورطهم.







