أعلن مجلس عمالة وجدة أنجاد عن إطلاق ثلاثة طلبات عروض لتجهيزات ومعدات خاصة بتدبير الكلاب الضالة، بكلفة إجمالية تناهز مليوني درهم، في خطوة تهدف إلى مواجهة الانتشار اللافت لهذه الحيوانات في شوارع المدينة.
وتشمل الصفقة الأولى اقتناء معدات لجمع الكلاب الضالة وحماية الفرق الميدانية، بكلفة تقدر بـ 484 ألف درهم، وتتضمن أقفاصاً معدنية، وشباكاً للالتقاط، وبذلات واقية ضد العض، فضلاً عن أدوات خاصة بالتدخل.
أما الصفقة الثانية، فتهم شراء ثلاث شاحنات مجهزة بأقفاص لنقل الكلاب، بكلفة تقارب 999 ألف درهم، مع ضمانات مصنعية طويلة الأمد. فيما خصصت الصفقة الثالثة لتجهيز المحجز البيطري بوسائل عمليات التعقيم، من طاولات وأدوات جراحية خاصة بالقطط والكلاب، بقيمة 376 ألف درهم.
ويأتي هذا البرنامج في وقت يشتكي فيه سكان وجدة من الانتشار الكبير للكلاب الضالة، وما قد يشكله ذلك من مخاطر على الصحة العامة، خصوصاً مع احتمال نقل أمراض خطيرة.
على الصعيد الوطني، أطلقت وزارة الداخلية مشروع قانون جديد لـ”حماية الحيوانات الضالة والوقاية من أخطارها”، يتضمن عقوبات بالسجن أو الغرامة تصل إلى 20 ألف درهم ضد كل من يقتل أو يعذب هذه الحيوانات. وترافق هذه الخطوة بتعليمات رسمية تدعو إلى اعتماد التعقيم والتلقيح بدل القتل.
لكن هذا الملف لم يخلُ من الجدل، إذ يواجه المغرب ضغوطاً دولية، مع اقتراب استضافته لمونديال 2030، من أجل إنهاء الممارسات التقليدية في التعامل مع الكلاب الضالة. ودعا نشطاء وحقوقيون الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) إلى التدخل لوقف ما وصفوه بـ”قتل الملايين من الكلاب الضالة” قبل الحدث العالمي.
وفي المقابل، ندد وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت بما اعتبره “هجمات إعلامية ممنهجة” تستند إلى “معطيات مغلوطة”، مؤكداً أن المملكة تسعى إلى التوفيق بين حماية المواطنين وتوفير رعاية إنسانية للحيوانات.
وبين الضغوط الدولية وتحديات الداخل، يبقى ملف الكلاب الضالة في المغرب عنواناً لإشكالية معقدة تتقاطع فيها أبعاد صحية، اجتماعية، وحقوقية، وتنتظر حلولاً عملية ومستدامة.









































