أوضح وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، محمد سعد برادة، أن قرار تحديد سن التوظيف في 35 عامًا جاء نتيجة “دراسة دقيقة لمسار مهنة التعليم”، مشيرًا إلى أن الأستاذ يحتاج نحو عشر سنوات ليبلغ ذروة عطائه المهني، ما يجعل التوظيف في سن متقدمة “يقلّص من مدة الاستفادة من خبرته داخل المنظومة التعليمية”.
وقال برادة، خلال استضافته في برنامج “مع الرمضاني” على القناة الثانية مساء الأربعاء 12 نوفمبر 2025، إن تسقيف السن “ليس قرارًا اعتباطيًا”، بل يستند إلى “تحليل مقارن لتجارب دولية”، موضحًا أن الهدف هو “ضمان استقرار وجودة الأداء التربوي”.
ورغم رفع السن الأقصى من 30 إلى 35 سنة، جدّدت النقابات التعليمية مطالبتها بإلغاء التسقيف نهائيًا، معتبرة أنه “يتعارض مع الدستور والقانون الأساسي للوظيفة العمومية”، الذي يحدد سن التوظيف الأقصى في 45 سنة.
وفي سياق آخر، علّق الوزير على الجدل المثار بشأن إدخال فن “الهيب هوب” إلى المؤسسات التعليمية، قائلاً إن “الموضوع لا يستحق كل هذا التضخيم”، مضيفًا: “إذا تبين أن القرار غير مناسب، فسيُراجع أو يُلغى”. وجاء تصريحه بعد مراسلة وزارية بتاريخ 15 مايو 2025 دعت إلى تنظيم دورة تكوينية في الهيب هوب والبريكينغ تحت إشراف خبير دولي، ما أثار نقاشًا واسعًا على وسائل التواصل الاجتماعي.
أما بخصوص إصلاح المنظومة التربوية، فأكد برادة أن الرؤية الجديدة تركز على “تحسين ظروف عمل الأستاذ وتجهيزه بالأدوات الرقمية والذكاء الاصطناعي، مع دعم مستمر من هيئات التأطير والمراقبة”.
وأشار الوزير إلى أن مباريات التوظيف الخاصة بدورة نوفمبر 2025 توفر 19 ألف مقعد مقابل 200 ألف مترشح، أي بنسبة نجاح تقارب 10 في المائة، معتبراً ذلك “دليلًا على جاذبية مهنة التعليم وتحسن أوضاعها المادية”.
واختتم برادة بالقول إن الأجور في القطاع أصبحت “مشجعة”، إذ تبدأ من نحو 7 آلاف درهم شهريًا وتصل إلى 15 ألف درهم بعد الترقية إلى الدرجة خارج السلم، “وهي مستويات مماثلة لأجور المهندسين”










































